ذكرت شبكة تلفزيون "بريكس" الدولية اليوم /الخميس/ أن كينيا قامت بتدشين أولى شحناتها التجارية للصين بموجب اتفاقية "التعريفة الصفرية".
وأوضحت الشبكة الإخبارية أن تلك الاتفاقية سوف تمكن كينيا من تعزيز القدرة التنافسية لصادراتها ودعم المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، مشيرة إلى أنها خطوة استراتيجية تمثل علامة فارقة في مسار العلاقات الاقتصادية بين نيروبي وبكين.
وضمت الشحنة الافتتاحية 54 حاوية محملة بمحاصيل الأفوكادو، والقهوة، وزيت الأفوكادو، والجلود؛ حيث تم نقلها عبر "خط السكك الحديدية القياسي" إلى ميناء مومباسا تمهيدا لإرسالها للأسواق الصينية.
وأكد نائب الرئيس كيثور كينديكي، أن سياسة الإعفاء الجمركي ستعزز من تنافسية المنتجات الكينية عالميا، وستدفع باتجاه التحول من تصدير المواد الخام إلى السلع ذات القيمة المضافة العالية، مما ينعكس إيجابا على عوائد المزارعين والشركات الوطنية.
وفي سياق متصل، وصف وزير الاستثمار والتجارة والصناعة لي كينيانجي هذه الخطوة بالتقدم غير المسبوق لقطاع التصدير الكيني، بينما أبرز وزير الطرق والنقل ديفيس تشيرتشير الدور الجوهري للبنية التحتية المتطورة لخط السكك الحديدية والمواني في ضمان انسيابية وكفاءة حركة التجارة.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن رؤية "تعريفة صفرية لتعاون أقوى"، ومن المتوقع أن تفتح آفاقا واسعة ومستدامة في السوق الصينية لمنتجات متنوعة تشمل الشاي، والمكسرات، والزهور، والمعادن. كما كشفت السلطات عن خطط لتأسيس ممر لوجستي مبرد يربط كينيا بالصين؛ لتعزيز كفاءة سلاسل التبريد ورفع تنافسية المنتجات سريعة التلف.
وتهدف هذه المبادرة الطموحة إلى تصحيح الميزان التجاري بين البلدين؛ حيث تطمح كينيا لتقليص الفجوة الناتجة عن واردات صينية تتجاوز 4.3 مليار دولار سنويا مقابل صادرات كينية لا تتعدى 200 مليون دولار.
وبحسب المسؤولين الكينيين، ترسخ هذه الاتفاقية تحول البلاد نحو نموذج اقتصادي يعتمد على التصدير، وتتوج عقودا من التعاون الثنائي الذي انطلق منذ عام 1963، وشهد تنفيذ مشروعات بنية تحتية عملاقة بتمويل صيني، شملت الطرق والسكك الحديدية ومحطات الطاقة والمجمعات الصناعية.