رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مع دخول فصل الربيع.. هل اضطراب الساعة البيولوجية يزيد من السمنة عند النساء؟

26-3-2026 | 14:00

اضطراب الساعة البيولوجية

طباعة
فاطمة الحسيني

مع نسمات الربيع الأولى، حين تتفتح الأزهار وتطول ساعات النهار، تشعر كثير من النساء برغبة في التغيير واستعادة التوازن، سواء في المزاج أو نمط الحياة، لكن خلف هذا الجمال الهادئ، قد يختبئ تأثير غير ملحوظ يربك الجسد دون أن نشعر به، وهو اضطراب الساعة البيولوجية، وبينما يبدو الربيع فرصة للتجدد، تؤكد دراسات طبية نشرت على موقع " Nature Metabolism" أن اختلال هذا الإيقاع الداخلي قد يرتبط بزيادة الوزن، خاصة لدى النساء.

تعرف الساعة البيولوجية بأنها النظام الداخلي الذي ينظم مواعيد النوم والاستيقاظ، ويؤثر بشكل مباشر على الهرمونات وعمليات الأيض داخل الجسم، وعندما يحدث خلل في هذا النظام، سواء بسبب السهر، أو التوتر، أو تغير مواعيد النوم، تبدأ سلسلة من التأثيرات التي قد تنعكس على الوزن والصحة العامة.

وتوضح الدراسات أن اضطراب النوم يؤدي إلى خلل في إفراز هرموني "اللبتين" و"الجريلين"، المسؤولين عن الشعور بالشبع والجوع، وعندما يختل توازنهما، تميل المرأة إلى تناول كميات أكبر من الطعام، خاصة الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون، ما يزيد من احتمالات اكتساب الوزن، ولا يتوقف الأمر عند الشهية فقط، بل يمتد إلى بطء عملية التمثيل الغذائي، فالجسم الذي لا يحصل على قدر كافٍ من النوم الجيد، يصبح أقل كفاءة في حرق السعرات الحرارية، وهو ما يفسر ارتباط اضطراب الساعة البيولوجية بزيادة خطر السمنة.

ومع دخول فصل الربيع، قد تتغير عادات النوم لدى البعض، نتيجة السهر لفترات أطول أو الخروج المتكرر، وهو ما يؤدي إلى خلل تدريجي في مواعيد النوم والاستيقاظ. كما أن التعرض للإضاءة الصناعية ليلًا، خاصة من الهواتف المحمولة، يزيد من اضطراب هذا الإيقاع الطبيعي.

وتعد النساء أكثر تأثرًا بهذه التغيرات، نظرًا لطبيعة التغيرات الهرمونية التي يمر بها الجسم، سواء خلال الدورة الشهرية أو مع التقدم في العمر، كما أن الضغوط اليومية، بين العمل والمنزل، قد تدفع الكثيرات إلى إهمال تنظيم النوم، ما يزيد من حدة المشكلة، ولتجنب هذه التأثيرات، ينصح الخبراء بضرورة الالتزام بمواعيد نوم ثابتة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، مع تقليل التعرض للشاشات قبل النوم بساعة على الأقل. كما يُفضل خلق بيئة هادئة ومظلمة تساعد على النوم العميق، وهو ما يعزز توازن الساعة البيولوجية، والتعرض لضوء الشمس في الصباح، خاصة في فصل الربيع، حيث يساعد ذلك على إعادة ضبط الإيقاع الداخلي للجسم، كما أن ممارسة الرياضة بانتظام، وتناول وجبات صحية في مواعيد ثابتة، يدعمان استقرار هذا النظام الحيوي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة