رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

صوم ستة أيام من شوال.. الثواب والطريقة المُثلى للأداء

22-3-2026 | 13:27

صيام

طباعة
محمود غانم

في شهر شوال يحرص الكثير من المسلمين على صوم ستة أيام لما ورد من الحث على ذلك في السنة النبوية، ومع وجود صوم واجب قضاؤه على البعض يختلط عليهم الأمر: القضاء أم صوم الأيام الستة، وهو ما فصله الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.

أقضي ما أصوم الست من شوال؟ 

وفي إجابة على سؤال يقول: «في صيام الست من شوال، أيهما أولى: القضاء أم صيام النافلة؟»، أجاب الأزهر الشريف بأنه يسن للمسلم صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان تحصيلًا للثواب الوارد في قول النبي: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالِ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ».

وأوضح الأزهر أنه يبدأ الصيام بعد أول يوم من العيد مباشرة، فإن صامها المسلم متتابعة من اليوم الثاني من شوال فقد أتى بالأفضل، وإن صامها مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة، فكان آتيًا بأصل السنة، ولا حرج عليه وله ثوابها.

أما عن قضاء الفرض وصيام النافلة، فيوضح أن صيام الفرض أولى من النافلة، لأن قضاء رمضان دين يجب على كل مسلم أن يؤديه قبل النافلة، لأن الفرض أهم، ولأن الإنسان قد يعرض له الموت أو الأمراض، فينبغي له أن يبدأ بالأهم وهو القضاء، ثم إذا تيسر له بعد ذلك التطوع، يتطوع بما يسر الله، والأمر فيه سعة؛ فإن لم يستطع أن يأتي بالفرض أولًا ثم النافلة -وخاصة في أيام الصيف- فله أن يبدأ بالنفل لضيق وقته، ثم يقضي فيما بعد ما عليه من رمضان على أن يتم القضاء قبل رمضان التالي.

الجمع بين الفضلين

وأوضحت الإفتاء أنه يجوز للمسلم أن يجمع بين نية صوم النافلة ونية صوم قضاء الفرض، فيقضي ما فاته من صوم رمضان في شهر شوال.

وأضافت الإفتاء أنه يكتفي بكل يوم يقضيه عن صيام يوم من الأيام الستة من شوال، ويحصل بذلك على الأجرين، والأفضل والأكمل أن يُفرد كلًّا منهما بالصوم على حدة.

وأكدت الإفتاء أنه يجب على من أفطر يومًا أو أكثر في شهر رمضان أن يبادر بقضاء ما عليه؛ لقول الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185]، ولأن هذا دين عليه، وقال صلى الله عليه وسلم: «دَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» متفق عليه، والقضاء جائز في أي وقت من أوقات السنة عدا الأيام التي يُحرَّم الصوم فيها، كأيام الأعياد وأيام التشريق.

ثواب صيام العمر 

وحثت دار الإفتاء المصرية على صوم الست من شوال، قائلة إنه من أراد أن يأخذ ثواب صيام عمره فعليه أن يطبق وصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فعن أبي أيوبٍ رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ». رواه مسلم.

وعن ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: «مَنْ صَامَ رمضان وسِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا». رواه ابن ماجه.

وأوضحت الإفتاء أن معنى ذلك: أن الحسنة بعشر أمثالها؛ فمن صام رمضان أخذ ثواب عشرة أشهر، وصيام الست من شوال بثواب ستين يومًا (شهرين)، فبهذا يأخذ ثواب السنة، فإذا استمر الإنسان على ذلك فكأنه صام دهره كله.

 

أخبار الساعة