رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

فيلهلم فيبر.. رائد الكهرومغناطيسية وصاحب البصمة الخالدة في الفيزياء

23-3-2026 | 03:48

فيلهلم فيبر

طباعة
بيمن خليل

يُعدّ فيلهلم إدوارد فيبر أحد أبرز روّاد الفيزياء في القرن التاسع عشر، إذ كان له دور محوري في ترسيخ أسس علم الكهرومغناطيسية، وارتبط اسمه بوحدة قياس التدفق المغناطيسي «ويبر»، تخليدًا لإسهاماته المؤثرة في هذا المجال.

وُلد فيبر في 24 أكتوبر عام 1804 بمدينة فيتنبرج داخل أسرة علمية؛ فكان والده عالمًا في اللاهوت، بينما سار أشقاؤه على درب العلم أيضًا.

تلقّى تعليمه في الفيزياء بجامعة هاله، قبل أن يتولى منصب أستاذ في جامعة غوتينغن، حيث نشأت شراكة علمية مميزة مع عالم الرياضيات الشهير كارل فريدريش غاوس، أثمرت عن أبحاث رائدة في مجال المغناطيسية الأرضية.

وقد حقق فيبر سلسلة من الإنجازات العلمية البارزة، كان من أهمها ابتكار التلغراف الكهرومغناطيسي عام 1833 بالتعاون مع غاوس، وهو الابتكار الذي مهّد الطريق لثورة الاتصالات الحديثة.

كما أسهم في تطوير أجهزة دقيقة لقياس التيارات الكهربائية والمجالات المغناطيسية، ما أتاح فهمًا أكثر دقة للظواهر الكهرومغناطيسية.

ومن أبرز ما ارتبط باسمه أيضًا إطلاق «ويبر» كوحدة لقياس التدفق المغناطيسي في النظام الدولي، تقديرًا لعطائه العلمي.

كما شارك مع العالم رودولف كولراوش في أبحاث أظهرت أن بعض الوحدات الكهرومغناطيسية تتحرك بسرعة الضوء، وهو الاكتشاف الذي ألهم العالم جيمس كليرك ماكسويل في تطوير نظريته الشهيرة حول الكهرومغناطيسية والضوء.

وقد حظي فيبر بتقدير علمي واسع، حيث نال وسام كوبلي عام 1859، وميدالية ماتيوتشي عام 1879، إلى جانب عضويته في مؤسسات علمية مرموقة مثل الجمعية الملكية البريطانية، والأكاديمية البروسية للعلوم، وأكاديمية ساكسون للعلوم.

كما تتلمذ على يديه عدد من العلماء البارزين، من بينهم فريدريش كولراوش وإرنست كارل آبي، فيما امتد تأثيره إلى مفكرين لاحقين مثل جوتلوب فريجه.

ورحل فيبر في 23 يونيو عام 1891 عن عمر ناهز 86 عامًا، تاركًا إرثًا علميًا راسخًا أسهم في تشكيل ملامح الفيزياء الحديثة، ولا تزال إنجازاته حاضرة في قلب العديد من التطبيقات العلمية حتى اليوم.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة