تترقب الأوساط القانونية والشعبية ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة العامة في واقعة «مأساة كرموز» بالإسكندرية، والتي يواجه فيها شاب في العشرين من عمره اتهامات بإنهاء حياة والدته وأشقائه الخمسة داخل مسكنهم، في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها البلاد مؤخرًا.
وبحسب قانون العقوبات المصري، فإن الجريمة – حال ثبوتها – تندرج تحت بند القتل العمد مع سبق الإصرار، وهي من أشد الجرائم التي يعاقب عليها القانون، حيث تصل العقوبة إلى الإعدام شنقًا، خاصة إذا اقترنت بظروف مشددة مثل تعدد الضحايا، أو التخطيط المسبق للجريمة.
كما قد تواجه الواقعة توصيفًا قانونيًا أكثر تعقيدًا، نظرًا لوجود أكثر من ضحية، وهو ما يُعد ظرفًا مشددًا يغلظ العقوبة، فضلًا عن استخدام أدوات حادة في تنفيذ الجريمة، وما تضمنته التحقيقات من اعترافات تشير إلى اتفاق مسبق بين المتهم ووالدته، وهو ما يخضع لتقدير جهات التحقيق والمحكمة.
وفي حال وجود أي ملابسات تتعلق بالحالة النفسية للمتهم، أو ثبوت معاناته من اضطرابات عقلية وقت ارتكاب الواقعة، فقد يتم عرضه على لجنة طبية متخصصة لتحديد مدى مسؤوليته الجنائية، وهو ما قد يؤثر على توصيف العقوبة، حيث ينص القانون على عدم مساءلة من يفقد الإدراك أو الإرادة وقت ارتكاب الجريمة.
كما لا تستبعد جهات التحقيق توجيه اتهامات إضافية، مثل الشروع في الانتحار أو تعريض حياة الآخرين للخطر، في ضوء محاولة المتهم إنهاء حياته عقب الواقعة، وهو ما قد يُضاف إلى ملف القضية.
وتظل الكلمة الفصل في يد القضاء، الذي سيُقيّم كافة الأدلة والتقارير الفنية والطبية، إلى جانب أقوال المتهم والشهود، قبل إصدار حكمه النهائي، وسط حالة من الترقب الواسع من الرأي العام لمعرفة مصير المتهم في هذه الجريمة المأساوية.