تحل اليوم، الحادي والعشرين من مارس، ذكرى ميلاد المخرج والسيناريست الراحل ياسين إسماعيل ياسين، الذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1949، ورغم أنه نجل أسطورة الكوميديا "الضاحك الباكي" إسماعيل ياسين، إلا أن ياسين الابن اختار مساراً مختلفاً خلف الكاميرا، ليثبت أن الموهبة في عائلة "سمعة" لا تقتصر على الأداء التمثيلي فحسب.
بدأ ياسين شغفه بالفن مبكراً، فالتحق بالمعهد العالي للسينما ودرس الإخراج، ولم يعتمد على اسم والده العريق بقدر ما اعتمد على دراسته وتطوير أدواته، في بداياته، شارك وهو طفل صغير في فيلم "إسماعيل ياسين بوليس حربي" (1958)، لكنه سرعان ما أدرك أن شغفه الحقيقي يكمن في تحريك الخيوط من خلف الكواليس لا الوقوف أمام الكاميرا.
اشتهر ياسين إسماعيل ياسين بتقديم سينما تتسم بالإثارة والواقعية، وابتعد تماماً عن الكوميديا التي ميزت تاريخ والده. قدم مجموعة من الأفلام التي تركت بصمة في الثمانينيات والتسعينيات، مثل فيلم "جريمة إلا ربع"، "بطل من ورق" (كمؤلف)، و"امرأة آيلة للسقوط".
الثنائيات الفنية: تعاون مع كبار النجوم، ومن أبرز أعماله فيلم "الرجل الشرس" عام 1996 الذي قدمه مع الفنان محمود عبد العزيز.
في الدراما التلفزيونية: لم يقتصر عمله على السينما، بل أخرج مسلسلات لاقت نجاحاً مثل "عيون تائهة" و"دوائر الشك".
عاش ياسين سنواته الأخيرة وهو يحمل أمانة الحفاظ على تاريخ والده، فكان المدافع الأول عن سيرة إسماعيل ياسين، وسعى دوماً لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن نهاية حياة والده المادية، مؤكداً أن "سمعة" رحل بكرامته الفنية والمادية.
رحل ياسين إسماعيل ياسين عن عالمنا في مارس 2008، تاركاً خلفه إرثاً سينمائياً نزيهاً، واسماً استطاع أن يظل لامعاً دون أن يذوب في ظل نجومية والده الطاغية.