شاركت سفن تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في مناورات بحرية مكثفة لمكافحة الألغام في بحر البلطيق هذا الاسبوع تستمر حتى يوم 20 مارس الجاري، في إطار تعزيز الجاهزية العملياتية والتنسيق بين الدول الحليفة والشريكة.
وقادت البحرية الألمانية تمرين "MCM Baltic"، بمشاركة كاسحات ألغام متخصصة من تسع دول، من بينها وحدات تابعة لمجموعة الناتو الدائمة لمكافحة الألغام (SNMCMG1)، حيث ركزت التدريبات على رفع كفاءة التعامل مع التهديدات البحرية المعقدة.
وشملت الأنشطة تدريبات على الملاحة والاتصالات، إلى جانب تعزيز المهارات البحرية الأساسية، بما يساهم في توحيد الإجراءات التشغيلية بين القوات متعددة الجنسيات، وضمان التنسيق الفعال وفق بروتوكولات الحلف.
وخلال سيناريوهات عملياتية، نفذت الوحدات المشاركة مهام متقدمة لرصد وتصنيف الألغام باستخدام مركبات غير مأهولة تحت الماء، إضافة إلى عمليات نفذها غواصون متخصصون لتحديد الألغام وتحييدها، بما يضمن سلامة الملاحة البحرية.
وأكد قائد مجموعة SNMCMG1، كاسبر ستيرن، أن العمل في بيئة متعددة الجنسيات يمثل حجر الأساس لنجاح عمليات مكافحة الألغام، مشيرًا إلى أن التدريبات المشتركة عززت مستوى التكامل العملياتي ورفعت من كفاءة التنسيق التكتيكي.
وأوضح أن التدريبات أظهر مستوى عالياً من جاهزية الحلف للاستجابة للتهديدات في منطقة ذات أهمية استراتيجية، مؤكدًا أن استمرار هذه التدريبات يعزز أمن الملاحة وحرية التنقل في بحر البلطيق.
كما أتاحت المناورات فرصة لتعزيز التعاون مع أحدث أعضاء الحلف، وهما فنلندا والسويد، بما يدعم الفهم المشترك للبيئة العملياتية في المنطقة.
وتعد مجموعة SNMCMG1 واحدة من أربع مجموعات بحرية دائمة للناتو، تعمل على ضمان الوجود البحري المستمر والاستعداد للتعامل مع مختلف التحديات في أوقات السلم والأزمات، بما يعزز قدرات الحلف في مناطق شمال الأطلسي وبحر البلطيق والمناطق القطبية.