رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عودة محمد سعد وحضور مجموعة من الوجوه الجديدة.. الكوميديا تنتظر الجمهور


20-3-2026 | 09:11

.

طباعة
بقلم: أشرف غريب

انقضى موسم المشاهدة الرمضانية الذى ضمّ ما يزيد على أربعين مسلسلاً تليفزيونيًا، غلب على موضوعاتها الطابع الاجتماعى الذى يناسب عادة المزاج العام للمتلقى التليفزيونى فى هذا الشهر الكريم، انتهى موسم التشبث بمقاعدنا ثلاثين ليلة أمام هذا الصندوق الساحر بحثا عن النهايات المثيرة لتلك البدايات الغامضة التى صنعها بإتقان أشخاص يجيدون أصول اللعبة الدرامية من أجل متعة المشاهد الصائم الباحث عن الإفادة والتسلية معا، انتهى هذا كله، وحان وقت الخروج من المنزل وتنسم هواء عيد الفطر المبارك، انتهى موسم لمّة العيلة ليبدأ موسم الصحبة الحلوة والفسحة الجميلة، وعلى رأسها هذا الطقس المعتاد بارتياد دور العرض السينمائى ومشاهدة نجوم الشاشة الكبيرة المفضلين.

 

لكن موسم عيد الفطر هذه السنة يأتى وسط تحديات قد تؤثر على حالة الإقبال الجماهيرى المعتاد، أولها تلك التقلبات المناخية التى يشهدها مثل هذا الوقت من السنة مع مطلع فصل الربيع، ما يجعل كثيرًا من الناس يترددون –ربما– فى الخروج من المنزل فى أيام العيد هذه السنة على غير المعتاد، وليتها فقط تقلبات مناخية، وإنما سياسية أيضا بفعل الحرب الدائرة.

ثم هناك أيضًا اقتراب العام الدراسى من نهايته وبداية موسم الامتحانات، ما يؤثر على رغبة شريحة لا يُستهان بها من جمهور السينما.

ووسط كل هذه التحديات، وضع صُناع السينما فى اعتبارهم اختيار نوعية من الأفلام تناسب جمهورا قصير النفس نسبيا فى الفرجة، أو يبحث عن التسلية فى المقام الأول، ناهيك عن تشبعه الرمضانى بفعل الجرعة المسلسلاتية الزائدة التى تعرض لها، ولم تنسحب أعراضها بعد من ذهنه واهتماماته، وهذا يفسر لماذا سيطرت الكوميديا والأكشن الخفيف على مجموعة الأفلام التى سوف يشهدها موسم عيد الفطر هذه السنة.

القائمة النهائية لأفلام العيد، لن تخرج عن هذه الأفلام:

1 – فاميلى بيزنس: بطولة محمد سعد وغادة عادل وهيدى كرم، ودنيا سامى، وأحمد الرافعى، وهو من كتابة إحدى ورش التأليف، وإخراج وائل إحسان.

2 – برشامة: بطولة هشام ماجد ومصطفى غريب وريهام عبدالغفور، وفدوى عابد، وباسم سمرة، تأليف شيرين دياب وأحمد الزغبى، وإخراج خالد دياب.

3 – سفاح التجمع: بطولة أحمد الفيشاوى، وصابرين، وفاتن سعيد، ونور محمود، وجيسكا حسام، وسينتيا خليفة، وهو من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب.

4 – إيجى بيست: بطولة أحمد مالك وسلمى أبو ضيف، ومغنى الراب مروان بابلو، تأليف أحمد حسنى، وإخراج مروان عبدالمنعم.

هذه هى الأفلام الأربعة التى تأكد حضورها على شاشة عيد الفطر فى هذا الموسم، وإن كانت هناك محاولات لا تزال قائمة حتى الآن كى يلحق بها مجموعة أخرى من الأفلام، من بينها الجواهرجى: بطولة محمد هنيدى، ومنى زكى، وأسد: بطولة محمد رمضان، وصقر وكناريا: بطولة محمد إمام، وشيكو، ونسرين أمين.

وأول ما يلفت الانتباه فى موسم عيد الفطر هو هذا العدد القليل من الأفلام التى تحمس أصحابها للعرض فى هذا الموسم (أربعة أفلام فقط) حتى وإن كانت هناك ثلاثة أخرى لم يتضح موقفها بعد، وهو ما يعكس أولا حالة الارتباك التى تعيشها السوق السينمائية حاليا، وعزوف كثير من المنتجين عن عرض أفلامهم فى الوقت الحالى للأسباب ذاتها التى تحدثت عنها سابقا، كما يعكس قلة عدد الأفلام المنتجة حديثا ما يؤشر –مبدئيا– إلى ضعف عدد الأفلام المنتجة عام 2026، إلا إذا تغيرت الظروف العامة خلال الأسابيع والأشهر القادمة.

ويبدو فيلم «سفاح التجمع» للفنان أحمد الفيشاوى كمَن يغرد وحده خارج السرب، فهو الوحيد الذى يقدم دراما اجتماعية تشويقية جادة وسط ثلاثة أفلام أخرى يغلب عليها الطابع الكوميدى، فإذا ما افترضنا عرض الأفلام الثلاثة الأخرى فإن اثنين منها (الجواهرجى وصقر وكناريا) هما أيضا فيلمان كوميديّان، فيما الثالث (أسد) ينتمى إلى نوعية أفلام الأكشن الذى يستند إلى خلفية تاريخية زمن المماليك، ولا تمثل سطوة الكوميديا والأكشن أية ملحوظة لافتة، فتلك النوعية من الأفلام هى التى تناسب جمهور موسم عيد الفطر الباحث فقط عن المتعة والتسلية.

ويواجه المشاركون فى أفلام عيد الفطر ممن كانت لهم أعمال تليفزيونية على شاشة رمضان اختبارا حقيقيا حول درجة حضورهم الجماهيرى بعد حالة التشبع التى حظوا بها بفعل مشاركتهم فى الدراما التليفزيونية، وهو ما ينطبق على أسماء، مثل: ريهام عبدالغفور، وأحمد مالك، ومصطفى غريب، وباسم سمرة، ونور محمود، وهو الاختبار الذى فشل فى اجتيازه سابقا نجوم كثيرون، أبرزهم رامز جلال الذى كان يصرّ فى الأعوام الماضية على عرض فيلمه الجديد فى موسم عيد الفطر، متخيلا أن نجاح برنامج المقالب الذى يقدمه سوف يكون أفضل دعاية له، لكن كثيرا ما أتت الرياح بما لا يشتهى «ليفل الوحش» وهو على أية حال اختبار سوف يحدد نتيجته شباك التذاكر بداية من الأيام الأولى للموسم الجديد.

هؤلاء ليسوا فقط الذين يواجهون اختبار شباك التذاكر، فقد لوحظ اعتماد صُناع أفلام العيد على مجموعة من الوجوه الشابة والأسماء غير المألوفة مثل دنيا سامى وأحمد الرافعى فيلم (فاميلى بيزنس) مع محمد سعد وغادة عادل، وكذلك فاتن سعيد وجيسكا حسام وسينتيا خليفة المشاركات فى فيلم «سفاح التجمع» مع أحمد الفيشاوى، ومغنى الراب مروان بابلو المشارك فى فيلم إيجى بيست فى أول تجاربه السينمائية، وإذا ما نجحت أى من الأفلام الثلاثة الأخرى فى الانضمام إلى موسم عيد الفطر؛ فإن عدد الذين يدخلون اختبار شباك التذاكر من الوجوه الشابة سيزداد بكل تأكيد.

ويشهد الموسم الجديد عودة الفنان محمد سعد من خلال فيلم «فاميلى بيزنس» إلى ملعبه المضمون، والرهان على نجوميته فى عالم الكوميديا بعد أن سجل أكثر من مرة فى السنوات الأخيرة خروجًا على هذا اللون فى أفلام مثل الكنز والدشاش، كما يشهد الفيلم ذاته عودة محمد سعد للتعاون مرة أخرى مع غادة عادل بعد خمس وعشرين سنة على لقائهما الأول فى فيلم «55 إسعاف» عام 2001، كما يشهد «فاميلى بيزنس» أيضا عودة المخرج وائل إحسان بعد آخر أفلامه قبل سنتين «عصابة عظيمة» من بطولة إسعاد يونس.

فمن الذى سوف يستأثر فى النهاية بكعكة العيد ويفوز بالعيدية؟؟ دعونا ننتظر.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة