لا تكتمل أجواء عيد الفطر المبارك إلا عبر ممارسة العديد من الأنشطة المبهجة والسعيدة، حيث يتحول المشهد فى شوارع القاهرة إلى مشهد حيوى ملىء بالحركة والسرور، فبعد شهر كامل من الصوم والعبادة والتأمل، يخرج المواطنون للاحتفال بأجمل ما يملكون من ثياب، يتبادلون التهانى والزيارات العائلية، ويبحثون عن أماكن تمنحهم الراحة والمتعة فى آن واحد.
بحيرة عين الصيرة
من أبرز الإضافات الجديدة والمميزة فى خريطة خروجات العيد، بحيرة عين الصيرة – أو ما يُعرف الآن ببحيرة القاهرة – فى منطقة الفسطاط بمصر القديمة. بعد أعمال التطوير الشاملة التى شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، تحولت البحيرة والمساحات المحيطة بها إلى متنزه سياحى متكامل يجمع بين المياه الهادئة والمسطحات الخضراء الواسعة والإطلالات الرائعة على المتحف القومى للحضارة المصرية وقلعة صلاح الدين، ويوجد بها كافيهات ومطاعم متنوعة، مناطق مخصصة للألعاب الرياضية والترفيهية، وبعض الأنشطة المغامرة مثل الزيب لاين فوق البحيرة، مما يجعلها وجهة مثالية للعائلات والشباب على حد سواء.
والى جوار بحيرة «عين الصيرة» نجد المتحف القومى للحضارة المصرية (NMEC) وهو أحد أبرز الوجهات الثقافية والترفيهية فى القاهرة، خاصة خلال أيام العيد، ويقع فى منطقة الفسطاط، بجوار بحيرة عين الصيرة الطبيعية التى أصبحت بعد تطويرها متنزهًا سياحيًا متكاملاً، مما يجعل المنطقة بأكملها مثالية لخروجة عائلية طويلة تجمع بين المتحف والمساحات الخضراء والإطلالات على الآثار.
يضم المتحف أكثر من خمسين ألف قطعة أثرية تغطى مراحل تطور الحضارة المصرية من العصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث، بما فى ذلك معرض المومياوات الملكية الشهير، وقاعات موضوعية تتناول جوانب مختلفة مثل النيل، الكتابة، الدولة والمجتمع، الثقافة، المعتقدات، والإنجازات الإنسانية. يُقدم المتحف تجربة شاملة تجمع بين العرض التاريخى والتفاعل الحديث، مع مساحات واسعة للعروض المؤقتة والفعاليات الثقافية.
خلال أيام العيد، يشهد المتحف إقبالاً كبيراً من الزوار، وغالباً ما يُنظم أنشطة خاصة مثل ورش فنية تفاعلية للأطفال، وعروض ثقافية، وفعاليات ترفيهية تتناسب مع أجواء الفرح والاحتفال، أما عن مواعيد الزيارة اليومية فتبدأ من التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساءً مع إمكانية تمديد فى بعض الأيام مثل الجمعة، وتكون التذاكر متاحة عبر الموقع الرسمى أو عند البوابة، مع أسعار مناسبة للمصريين.
حديقة الأزهر
تظل حديقة الأزهر من أبرز الخيارات المفضلة للعائلات. افتُتحت عام 2005 على مساحة واسعة، وتقع فى موقع مميز يطل على مآذن الجامع الأزهر وأسوار قلعة صلاح الدين. تجمع بين المساحات الخضراء الواسعة والإطلالة على معالم تاريخية عريقة، وتُنظم خلال أيام العيد فعاليات متنوعة تشمل عروضاً فلكلورية وألعاباً مخصصة للأطفال، بالإضافة إلى وجود مطاعم تقدم أصنافاً تقليدية كالفطائر والكنافة والحلويات العيدية.
لا يمر عيد دون أن يزور الكثيرون منطقة الأهرامات، فى عيد 2026 من المتوقع أن تُنظم فعاليات مسائية مميزة كعروض الضوء والصوت، إلى جانب إمكانية ركوب الجمال والخيول. والمتحف المصرى الكبير – الذى أصبح معلماً بارزاً – يضيف بعداً حديثاً من خلال عرضه لمجموعات أثرية ضخمة، أبرزها كنوز توت عنخ آمون، مع تجارب تفاعلية تجذب الصغار والكبار.
كذلك، تبقى الرحلات النيلية خياراً محبباً لمن يرغب فى أجواء هادئة ومختلفة. تقدم السفن السياحية وجبات إفطار أو عشاء مصحوبة بعروض فنية تقليدية كالرقص الشرقى والتنورة، وفى أعياد 2026 ستشهد بعض الرحلات فقرات احتفالية عديدة بالعيد.
المولات التجارية الكبرى
وإلى جانب ما سبق، توفر مراكز التسوق الحديثة – مثل كايرو فيستيفال سيتى ومول العرب – بيئة مريحة ومكيفة، مع عروض خاصة بالعيد ومناطق ترفيهية مناسبة للعائلات، وبحسب لمياء سعيد فإن «المولات خيار آمن ومريح، خاصة فى أيام العيد التى تكون فيها درجات الحرارة مرتفعة نسبياً. مكان يناسب الجميع».
ممشى أهل مصر
من أحدث وأجمل الإضافات إلى خريطة الخروجات العائلية فى القاهرة خلال السنوات الأخيرة، ممشى أهل مصر الذى يمتد على كورنيش النيل فى منطقة المعادى وصولاً إلى حلوان، مروراً بمناطق عديدة مثل مصر القديمة والمنيل والزمالك فى بعض الامتدادات، والذى يُعد من أكثر الأماكن حيوية وانتعاشاً فى أيام العيد، حيث يجمع بين إطلالة النيل الخلابة، والمساحات الخضراء المرصوفة بعناية، والإضاءة الجميلة التى تكتمل روعتها مع غروب الشمس.