مع اقتراب موسم العيد ظهر على مواقع التواصل الاجتماعية فى مصر «تريند» جديد فى عالم الأزياء النسائية يحمل اسم «المخور الإماراتى»، وهو زى خليجى تقليدى يتميز بالتطريزات الملونة والخامات الخفيفة ويُرتدى عادة داخل المنزل أو فى المناسبات العائلية فى دول الخليج وسرعان ما انتشرت صوره على صفحات الموضة والمتاجر الإلكترونية لتتحول هذه القطعة إلى حديث الفتيات فى مصر خلال الأيام الماضية.
ورغم أن كثيرين تعاملوا معه باعتباره موضة جديدة قادمة من الإمارات، يرى آخرون أن تصميمه لا يبتعد كثيرًا عن العبايات المنزلية التى كانت شائعة فى مصر منذ سنوات، والتى كانت تتميز أيضًا بالتطريز فى الصدر والأكمام والألوان الزاهية، هذا التشابه فتح باب النقاش على مواقع التواصل الاجتماعى حول ما إذا كان «المخور» مجرد تريند جديد أم عودة لتصميمات قديمة ولكن باسم مختلف.
يُعد «المخّور» من الملابس التقليدية المنتشرة فى الإمارات وعدد من دول الخليج حيث ترتديه النساء فى المنزل أو خلال الزيارات العائلية والمناسبات والأعياد، ويتميز هذا الزى عادة بالأقمشة الخفيفة المريحة والتطريزات الملونة التى قد تكون مطبوعة أو مطرزة يدويًا بخيوط مختلفة ما يمنحه مظهرًا أنيقًا ومناسبًا للاستخدام المنزلى والاستقبال.
ومع انتشار الصور والفيديوهات الخاصة به على منصات التواصل الاجتماعى بدأت بعض الصفحات والمتاجر الإلكترونية فى مصر عرضه للبيع خاصة مع اقتراب عيد الفطر ما دفع كثيرًا من الفتيات للبحث عنه باعتباره موضة جديدة قد تكون مناسبة للاستقبال فى العيد أو الزيارات العائلية.
صاحبة متجر Poppa Shop على «فيسبوك»، أوضحت أنها تعرفت على «المخور» للمرة الأولى من خلال صديقة لها فى الإمارات أهدتها قطعة منه، موضحة أن إعجابها بتصميمه كان السبب الرئيسى فى التفكير بعرضه فى مصر.
وأضافت أن «القطعة لفتت انتباهها بسبب شكلها الأنيق وطابعها الأنثوى ما دفعها إلى نشرها ضمن المنتجات التى تعرضها على صفحتها إلى جانب العبايات الخليجية السوداء»، مشيرة إلى أن الفكرة فى البداية لم تكن مرتبطة بتريند معين، لكنها فوجئت بعد فترة قصيرة بانتشار اسم «المخور» بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعى».
وأوضحت أن الاستعدادات كانت جارية بالفعل لاستيراد مجموعة من القطع من الإمارات استعدادًا لموسم العيد إلا أن بعض الظروف المرتبطة بإغلاق المطارات خلال الفترة الأخيرة أدت إلى إلغاء جزء من الأوردرات التى كان من المقرر وصولها، مشيرة إلى أن أسعار «المخور» تختلف بشكل كبير حسب الخامة ونوع التطريز فهناك خامات من الحرير وأخرى من القطن، إضافة إلى خامات قريبة من الستان كما تتنوع التطريزات بين المطبوع والتطريز اليدوى.
كما لفتت إلى أن القطع المطرزة يدويًا قد تكون مرتفعة السعر خاصة إذا كانت مزينة بخيوط ذهبية أو كريستالات وهو ما يجعل سعرها أعلى بكثير مقارنة بالموديلات البسيطة، وبحسب ما ذكرته، فإن أسعار القطع التى كان من المقرر عرضها فى مصر كانت ستتراوح تقريبًا بين 1500 و4000 جنيه وفقًا للخامة والتطريز.
فى المقابل، بدأت بعض محلات الملابس فى القاهرة عرض موديلات قريبة من تصميمات «المخور» الخليجى لكنها مصنوعة محليًا وبأسعار أقل مقارنة بالمنتجات المستوردة، وخلال جولة فى عدد من المحلات فى منطقة وسط البلد، أوضح التجار أن هذه القطع تُباع بأسعار تبدأ من نحو 950 جنيهًا وقد تصل إلى حوالى 1500 جنيه حسب نوع القماش وجودة التطريز.
وأشار بعض التجار إلى أن هذه الموديلات ليست «المخور» الخليجى الأصلى، لكنها تصميمات قريبة منه تم إنتاجها محليًا استجابة للطلب المتزايد بعد انتشار التريند على مواقع التواصل الاجتماعى، كما لفتوا إلى أن بعض العرائس والفتيات أصبحن يقبلن عليها باعتبارها عباءة استقبال أنيقة يمكن ارتداؤها فى المنزل خلال أيام العيد.
وفى الوقت نفسه، شهدت منصات التواصل الاجتماعى نقاشًا واسعًا حول هذا التريند حيث انقسمت التعليقات بين مؤيدين ومعارضين للفكرة، فقد أكد بعض المستخدمين من دول الخليج أن «المخور» جزء من ثقافتهم التقليدية، ويرتدونه منذ سنوات طويلة فى الأعياد والمناسبات والزيارات العائلية معتبرين أنه زى يجمع بين الاحتشام والأناقة، كما تداول مستخدمو مواقع التواصل صورًا لموديلات مختلفة من «المخور» مع طرق تنسيقه، حيث اقترح البعض ارتداءه كعباءة استقبال فى العيد أو مع عباءة مفتوحة فوقه، بينما اعتبره آخرون قطعة مناسبة للبيت تجمع بين الراحة والمظهر الأنيق.
وفى المقابل، رأى بعض المستخدمين فى مصر أن تصميمه يشبه إلى حد كبير العباءات المنزلية القديمة التى كانت ترتديها السيدات فى الماضى، بينما اعتبر آخرون أن انتشار مثل هذه الصيحات يعكس تأثر الموضة المحلية بالتريندات القادمة من الخارج، ورغم الجدل الدائر حوله، يبدو أن «المخور الإماراتى» نجح فى لفت الأنظار هذا الموسم ليصبح أحد أبرز صيحات الموضة المتداولة مع اقتراب العيد، فى ظاهرة تعكس سرعة انتقال اتجاهات الأزياء بين الثقافات المختلفة وعودة بعض التصميمات القديمة فى صورة عصرية جديدة.