مع إطلالة عيد الفطر المبارك، تتبدل ملامح الشوارع فى القاهرة وسائر مدن مصر؛ ضحكات الأطفال، وزحام محال الكعك، وروائح العيد التى تتسلل من البيوت، فيما تمتلئ الساحات والمساجد بالمصلين مع أول صباح للعيد.
لكن خلف هذه الصورة المعتادة فى مصر تقف منظومة كاملة تعمل بهدوء لتأمين فرحة المصريين، حتى يظل العيد كما اعتادوه دائمًا: طمأنينة فى الشوارع، وراحة فى القلوب.. وهناك الكثير من الكواليس التى قد لا يراها المحتفلون، لكنها تصنع المشهد كاملاً؛ استعدادات مكثفة، وخطط انتشار دقيقة، وجهود متواصلة تبدأ قبل العيد بوقت كافٍ، حتى تمضى أيامه فى أجواء من النظام والطمأنينة، حيث يخرج الناس إلى الحدائق والميادين ودور السينما والمتنزهات وهم مطمئنون أن فرحتهم محمية.
هكذا يبقى العيد فى مصر مناسبة تجمع بين البهجة والشعور العميق بالأمان؛ فرحة تتجدد كل عام، تتسع فيها الشوارع للضحكات، وتلتقى فيها العائلات، بينما يظل العنوان الأوضح للمشهد كله: عيدنا.. أمن وأمان.