تقترن كلمة خسارة دائما مع الحروب، حتى مع الطرف المنتصر، فالخسارة تكون خسارة عسكرية واقتصادية ونفسية وغيرها، لكن للبورصة وجهة نظر أخرى، فبالرغم من أن البورصة تعتبر من أكثر المجالات الاقتصادية حساسية للأحداث العالمية كما ظهر ذلك واضحا بعد بداية الحرب الإيرانية، إلا أن تأثر القطاعات بالبورصة لم يكن بنفس درجة رد الفعل، فمع انخفاض المؤشرات الرئيسية بالبورصة وانخفاض العديد من الأسهم والقطاعات، إلا أن بعض القطاعات بالبورصة استفادت من ظروف الحرب.
من هذه القطاعات قطاع الأسمدة ذلك لأن الاعتماد سوف يكون على الإنتاج المحلى بعد اضطرابات الملاحة بمضيق هرمز، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو ثلاثة من أكبر 10 مصدرين لـ«الأمونيا» فى العالم، وحتى فى حال التدفق المحدود عبر مضيق هرمز، يمكن أن تصبح تكلفة التأمين على الشحن مرتفعة بشكل كبير أى غير مجدية كما أن إيران تستحوذ على ما بين 10 إلى 12 فى المائة من تجارة اليوريا العالمية.
من هذه القطاعات أيضا قطاع البتروكيماويات والأسمدة الذى يعتبر من أهم القطاعات التى تستفيد من ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، كذلك قطاع العقارات ذلك نظرا لقدرة قطاع العقارات على التحوط ضد التضخم وتقلبات العملة إلا أن تماسكه يكون بنسبة أقل.
وينضم إلى هذه القائمة قطاع الأغذية، حيث إن ثلث التجارة العالمية من المواد الزراعية تعبر عن طريق مضيق هرمز ومع بداية الحرب تم تعطيل أحد المراكز المتميزة فى الإنتاج والشحن مما ساهم فى ارتفاع تكاليف المحاصيل والذى تسبب فى رفع أسعار الغذاء.
وفى الأخير ننصح دائما المستثمرين بتنويع المحفظة الاستثمارية والتركيز على الشركات ذات التدفقات النقدية القوية والأرباح الموزعة للتعامل مع أى تقلبات فى السوق، كما ننصح المستثمر أن لا يستثمر بالبورصة أموال ضرورية فى معيشته، وإنما يجعل السيولة المستثمرة بالبورصة سيولة إضافية للاستثمار حتى لا يضطر للبيع فى أوقات غير مرغوب البيع بها.