رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مصر والخليج الأمن القومي العربي.. مصير مشترك

18-3-2026 | 13:41

مصر والخليج

طباعة
أماني محمد

تضامن كامل، أكدته مصر مع الدول العربية الخليجية الشقيقة، في ظل التصعيد الخطير الجاري في المنطقة، والذي أدى لاستمرار التصعيد والاعتداءات الإيرانية التي تستهدف عدة دول خليجية وكذلك الأردن والعراق، وخلال الأيام الماضية أجرى وزير الخارجية جولة خليجية شملت 5 دول، لنقل رسالة تضامن كاملة في ظل الظرف الدقيق الذي تمر به المنطقة. 

حيث أكدت مصر، منذ بدء التطورات العسكرية الخطيرة في المنطقة، موقفها الرافض وإدانتها الكاملة للاعتداءات التي تتعرض لها عدة دول عربية، وذلك اعتبار أن أمن الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والامن القومي العربي.

 

تضامن مصري مع دول الخليج

وأكد الرئيس السيسي، خلال اتصالاً هاتفياً بأخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان سلطنة عُمان، موقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة سلطنة عمان وكافة الدول الخليجية الشقيقة في ظل الظروف الراهنة، مشدداً على إدانة مصر ورفضها الكاملين للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة. ومن جانبه، أعرب جلالة السلطان هيثم بن طارق عن شكره للسيد الرئيس وتقديره الكبير لموقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة دول الخليج على الدوام.

كما جدد الرئيس تأكيد مصر على إدانة الاعتداءات التي تتعرض لها الدول العربية الشقيقة، وعلى تضامنها الكامل قيادةً وحكومةً وشعباً مع أشقائها في مواجهة التحديات الأمنية الحالية. كما شدد سيادته على أهمية العمل المشترك لخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي حفاظاً على السلم والأمن الإقليميين، مؤكداً في الوقت ذاته الموقف المصري الثابت والراسخ الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي.

وأجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا، بأخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية رئيس مجلس الوزراء، حيث استهل الرئيس الاتصال بتأكيد دعم ومساندة مصر الكاملة للمملكة العربية السعودية الشقيقة في ظل التطورات الحالية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، مشددًا سيادته على رفض وإدانة مصر الشديدة للاعتداءات الإيرانية على السعودية، باعتبارها انتهاكًا مرفوضًا لسيادة دولة عربية شقيقة. وفي ذات الصدد، أكد السيد الرئيس ضرورة احترام سيادة كافة الدولة العربية ومقدرات شعوبها. 

كما أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالاً هاتفياً بجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة، وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن السيد الرئيس شدد، خلال الاتصال، على الموقف المصري الرافض للاعتداءات الإيرانية على البحرين، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع المملكة ومع دول الخليج كافة في مواجهة التحديات الراهنة، واستعدادها لتقديم كل أشكال الدعم اللازم حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة. كما أوضح سيادته أن مصر تواصل اتصالاتها وتحركاتها المكثفة على المستويين الدولي والإقليمي لوقف الحرب في أقرب وقت، مشيداً بالدور البحريني الداعم لجهود التهدئة وصون الاستقرار الإقليمي.

وأجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالاً هاتفياً بصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، حيث أعرب الرئيس السيسي خلال الاتصال عن تضامن مصر الكامل مع دولة الكويت ودول الخليج كافة في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أن أمن الخليج العربي يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن مصر لن تتوانى عن تقديم كل أشكال الدعم للحفاظ على استقرار المنطقة. كما شدد سيادته على استمرار التحركات المصرية المكثفة على المستويين الدولي والإقليمي لوقف التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الأمن والسلم.

كما تلقى الرئيس السيسي، اتصالًا هاتفيًا من محمد شياع السوداني، رئيس وزراء جمهورية العراق الشقيقة، وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة، حيث جدد السيد الرئيس تأكيد دعم مصر الكامل لسيادة العراق وأمنه واستقراره، مشددًا على وقوف مصر إلى جانب الحكومة العراقية في جهودها الرامية إلى تجنيب العراق أي صراعات إقليمية قد تهدد استقراره. كما أعاد السيد الرئيس التأكيد على الموقف المصري الثابت الرافض والمندد لأي اعتداء على العراق أو على أي دولة عربية، أو المساس بسيادتها وأمنها.

وأجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالاً هاتفياً بجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاتصال تناول التطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد السيد الرئيس إدانة مصر للهجمات من جانب إيران التي تعرضت لها المملكة الأردنية الهاشمية، وتضامن مصر الكامل مع الأردن الشقيق، قيادةً وشعباً، في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، مشدداً على أن مصر ترفض أي محاولات للنيل من أمن واستقرار الأردن، وأنها تقف إلى جانب المملكة في كل ما يعزز أمنها القومي ويصون مصالح شعبها. كما أشار سيادته إلى أن مصر تكثف جهودها وتحركاتها على المستويين الدولي والإقليمي سعياً لوقف التصعيد واحتواء الأزمات، مثمناً الدور الأردني الفاعل في دعم مساعي التهدئة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

كذلك أجرى الرئيس السيسي، اتصالاً هاتفياً بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول المستجدات الإقليمية الراهنة، حيث أكد السيد الرئيس دعم وتضامن مصر المطلق مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، حكومةً وشعباً، في مواجهة التحديات الحالية، مشدداً على أن مصر ترفض وتدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات وأمن دول الخليج العربي، وأنها على استعداد لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة حفاظاً على استقرار المنطقة. كما أشار سيادته إلى أن مصر تكثف جهودها وتحركاتها على المستويين الدولي والإقليمي سعياً لوقف الحرب في أقرب وقت، مثمناً الدور الإماراتي المسؤول في دعم مساعي التهدئة وتعزيز الاستقرار.

وأجرى الرئيس السيسي، اتصالاً هاتفياً بأخيه سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أكد، خلال الاتصال، رفض مصر القاطع، وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على قطر، معرباً عن دعم مصر الكامل، حكومةً وشعباً، لدولة قطر، ووقوفها في تضامن تام مع الأشقاء في دول الخليج في ظل التطورات الراهنة، مؤكداً استعداد مصر لتقديم جميع أشكال الدعم اللازمة حفاظاً على أمن واستقرار دول الخليج الشقيقة. كما أوضح سيادته أن مصر تبذل اتصالات وتحركات دولية وإقليمية مكثفة لوقف الحرب في أقرب وقت ممكن، مشيداً بالدور القطري الحريص على خفض التصعيد وصون الاستقرار الإقليمي.

 

جولة وزير الخارجية الخليجية

وشملت الجولة الخليجية التي أجراها وزير الخارجية كل من قطر والإمارات وعمان والأردن والمملكة العربية السعودية، حيث التقى د. بدر عبر العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، الأحد الماضي، وذلك في مستهل جولة لعدد من الدول العربية الشقيقة بالعاصمة القطرية الدوحة بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي لتأكيد دعم مصر وتضامنها الكامل ووقوفها الي جانب الأشقاء في دول الخليج في مواجهة الاعتداءات المستهجنة وغير المبررة عليها.

واستهل الوزير عبد العاطي اللقاء بنقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أمير دولة قطر ونقل رسالة منه بدعم مصر الكامل قيادة وحكومة وشعباً لدولة قطر الشقيقة ووقوفها وتضامنها مع الأشقاء في قطر في هذا الظرف الدقيق على إثر الاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة، كما أعرب عن التقدير البالغ لعمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وأكد وزير الخارجية خلال اللقاء على موقف مصر الرافض وإدانتها الكاملة للاعتداءات التي تتعرض لها من جانب ايران وتستهدف المساس بسيادة دولة قطر وأمنها القومي ومقدرات شعبها الشقيق، مشددا على أنه لا يمكن قبول اية ذرائع او مبررات او مسوغات لهذه الاعتداءات السافرة والتي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومباديء ميثاق الامم المتحدة، مشددا على أن أمن دولة قطر ودول الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والامن القومي العربي.

وزار "عبد العاطي" الإمارات، لتأكيد وقوف مصر وتضامنها الكامل مع الإمارات في مواجهة وإدانة الاعتداءات الإيرانية، وذلك في ظل التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، حيث التقى الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات، حيث أكد عبد العاطي خلال اللقاء ادانة مصر الواضحة والصريحة وبأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت سيادة دولة الإمارات ومقدراتها الاقتصادية ومنشآتها الحيوية.

وزير الخارجية أعرب عن إدانة مصر واستنكارها الشديدين للاستهداف السافر الذي تعرضت له القنصلية العامة الإماراتية بالمسيرات في أربيل للمرة الثانية خلال أسبوع، مشدداً على أن استهداف المقار والبعثات الدبلوماسية يعد انتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف والقوانين الدولية، مؤكدا أنه لا توجد أي مبررات أو ذرائع يمكن أن تشرعن هذه الانتهاكات التي تمثل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، وأن أمن دولة الإمارات هو ركيزة أساسية لا تقبل التجزئة من الأمن القومي الخليجي والامن القومي العربي وبطبيعة الحال الامن القومي المصري.

وخلال زيارته عمان، شدد وزير الخارجية خلال اللقاء مع السلطان هيثم بن طارق سلطان سلطنة عُمان على إدانة مصر القاطعة للاعتداءات على الأراضي العُمانية، مؤكداً الرفض التام لأية ذرائع تُساق لتبرير هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأن أمن السلطنة والخليج العربي هو امتداد أصيل للأمن القومي المصري.

كما ‏ جدّد الوزير عبد العاطي التأكيد على تضامن مصر ووقوفها الكامل مع الأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية على أراضيه. وثمن الوزير الصفدي من جانبه وقوف مصر إلى جانب المملكة وتضامنها الكامل معها.

وأول أمس، التقى عبد العاطي مع جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك خلال الزيارة التي يقوم بها للمملكة العربية السعودية ضمن المحطة الخامسة من جولته العربية، حيث أكد الوزير خلال اللقاء على موقف مصر الراسخ والثابت الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي، باعتباره ركيزة أساسية وجزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددا على تضامن مصر قيادة وحكومة وشعبا مع دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة التحديات الأمنية بالإقليم، ورفضها لأية تهديدات أو تدخلات خارجية تمس سيادة دوله أو مقدرات شعوبها.

وحذر وزير الخارجية من التداعيات الكارثية لاستمرار وتيرة التصعيد العسكري، مشيرا إلى أهمية تضافر الجهود لخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي، للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو فوضى شاملة، منوها بأهمية استمرار التنسيق الوثيق بين مصر ومجلس التعاون الخليجي لاحتواء الأزمات المتلاحقة ودرء المخاطر المحدقة بالأمن القومي العربي.

وخلال لقائه مع الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة بالرياض، يوم الاثنين، جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية، مشددا على رفض مصر القاطع وإدانتها الصريحة للاعتداءات التي طالت الأراضي السعودية والدول العربية الشقيقة، مؤكدا أنه لا يوجد أي مبرر لتلك الاعتداءات الآثمة، وأن المساس بسيادة المملكة هو مساس مباشر بالأمن القومي المصرى والعربي.

واستعرض الوزيران التداعيات الوخيمة للتصعيد العسكري الراهن، وجدد الوزير عبد العاطى التحذير من مغبة المراهنة على الخيارات العسكرية التي لن تفضي إلا لتعميق الأزمة وتوسيع رقعة الصراع، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري لاعتداءات المستهجنة، وتغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار والعقل، للحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة.

كما ناقش الوزيران سبل تدعيم الأمن القومي العربي، حيث أكد وزير الخارجية الحاجة الملحة لبلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والاقليمى ووضع الآليات التنفيذية له، والشروع في وضع ترتيبات أمنية فى الإطار الاقليمى سواء فى إطار الجامعة العربية او بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، باعتبار ذلك ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية.

 

مباحثات مع الكويت

وأجرى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج اتصالاً هاتفياً مع جراح جابر الاحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، اليوم الأربعاء، وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية للاطمئنان على تطورات الأوضاع في الكويت في ظل التطورات الراهنة.

واستمع الوزير عبد العاطي خلال الاتصال إلى شرح من نظيره الكويتي للجهود والإجراءات الأمنية الحازمة التي تضطلع بها مؤسسات الدولة الكويتية لردع الاعتداءات الإيرانية الآثمة، والتصدي بحسم لأي محاولات تستهدف المساس بأمنها الداخلي أو العبث بمقدراتها واستقرارها.

وجدد الوزير عبد العاطي في هذا السياق إدانة مصر القاطعة لهذه الاعتداءات، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً سافرا لسيادة دولة الكويت وخرقاً صريحاً لمرجعيات القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار. وأكد وزير الخارجية على تضامن مصر الكامل، قيادة وحكومة وشعباً، مع دولة الكويت الشقيقة، مشدداً على وقوف مصر صفاً واحداً إلى جانب الكويت في مواجهة أي تهديدات تمس سيادتها أو تروع مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

كما أعاد الوزير عبد العاطي التأكيد على الموقف المصري الراسخ بأن أمن واستقرار دولة الكويت يمثل ركيزة أساسية وجزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، انطلاقاً من وحدة المصير والروابط الأخوية التاريخية المتجذرة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة