عقدت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا موسعًا مع المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارتين في ملف تطوير المناطق الصناعية، بما يدعم الصناعة الوطنية ويوفر بيئة جاذبة للمستثمرين.
جاء ذلك بحضور قيادات وزارتي الإسكان والصناعة، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، وعدد من الجهات المعنية بقطاع المرافق.
وأكدت وزيرة الإسكان أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا على أعلى مستوى لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية، مشددة على أن الوزارة تعمل وفق رؤية واضحة تستهدف إتاحة أراضٍ صناعية مرفقة وتيسير إجراءات التخصيص، بما يعزز مناخ الاستثمار ويدعم زيادة الإنتاج.
وأوضحت أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع وزارة الصناعة بشأن ضوابط تخطيط الأراضي الصناعية، خاصة الاشتراطات البنائية وقيود الارتفاعات، لتحقيق التوازن بين متطلبات النشاط الصناعي والمعايير التخطيطية للمدن الجديدة، مشيرة إلى الدور المحوري لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في تنفيذ وتطوير هذه المناطق، إلى جانب جهود إنشاء وتشغيل محطات معالجة الصرف الصناعي وفق أعلى المعايير البيئية.
من جانبه، أشاد وزير الصناعة بمستوى التعاون القائم مع وزارة الإسكان، مؤكدًا أن ترفيق الأراضي الصناعية يمثل عنصرًا أساسيًا لتلبية احتياجات المصنعين وتمكينهم من إقامة مشروعاتهم، بما يحقق مستهدفات الدولة في التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.
وشهد الاجتماع الاتفاق على تفعيل عمل اللجنة المشتركة المسؤولة عن تخصيص الأراضي الصناعية، والتي تضم عددًا من الجهات المعنية، مع التركيز على تقييم المستثمرين وفق سرعة التشغيل وزيادة معدلات الإنتاج، بما يدعم الاقتصاد الوطني.
كما تم بحث ملفات تسعير الأراضي الصناعية، ومطالب المستثمرين بمدينة برج العرب الجديدة، خاصة فيما يتعلق بزيادة الارتفاعات البنائية للمصانع لتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.
وتطرق الاجتماع إلى مقترح استحداث مجالس أمناء لإدارة المناطق الصناعية، تضم ممثلين عن الجهات الحكومية والمستثمرين واتحاد الصناعات، لتتولى إدارة وتشغيل المرافق بكفاءة، وضمان استدامة الخدمات من خلال تحصيل الرسوم وتوجيهها لأعمال الصيانة والتشغيل بشكل مباشر.
واستعرض الوزيران موقف تنفيذ عدد من مشروعات البنية التحتية، من بينها محطة معالجة الروبيكي، ومحطة كوم أوشيم بالفيوم، ومشروعات نقل المياه المعالجة، إلى جانب متابعة أعمال المرافق بالمناطق الصناعية في مدن العاشر من رمضان والسادات والعلمين الجديدة.
كما تم التأكيد على إزالة أي معوقات أمام تنفيذ مشروعات المرافق، بما يضمن استدامة الخدمات وتحقيق الجاهزية الكاملة للمناطق الصناعية.
وتناول الاجتماع أيضًا موقف استكمال مشروعات الترفيق في عدد من المحافظات، خاصة منطقة قويسنا الصناعية، حيث تم الاتفاق على التنسيق لتذليل التحديات وتوفير التمويل اللازم، إلى جانب استيفاء اشتراطات الحماية المدنية لتسريع تشغيل محطات الرفع بالمنطقة.
وفي ختام الاجتماع، شدد الجانبان على ضرورة التزام المصانع بإنشاء وحدات معالجة ابتدائية للصرف الصناعي قبل الربط على الشبكات العمومية، حفاظًا على كفاءة محطات المعالجة والبنية التحتية، مع تكثيف أعمال المتابعة والرقابة لضمان الالتزام بالمعايير البيئية.