شارك الدكتور محمد عبد الوارث القاضي، مدير المركز الإقليمي لتعليم الكبار (أسفك – UNESCO) والمنسق الوطني للتقرير العالمي السادس، في الندوة الدولية التي نظمها الملتقى المغربي للتعلم مدى الحياة بالمملكة المغربية، حول التقرير العالمي لتعلم وتعليم الكبار (GRALE 6).
وشهدت الندوة حضوراً نوعياً من الخبراء والأكاديميين، حيث قدم الدكتور القاضي رؤية تحليلية معمقة ربطت بين التوجهات العالمية واحتياجات المنطقة العربية، من خلال دراسة تحليلية حول التقرير العالمي السادس (GRALE 6).
وخلال الجلسة العلمية، استعرض الدكتور محمد عبد الوارث القاضي دراسة تحليلية دقيقة لنتائج التقرير، ركزت على عدد من المحاور الرئيسية، في مقدمتها رصد التقدم في "إطار عمل مراكش"، وتحليل مدى التزام الدول بالتوصيات الدولية المتعلقة بالحوكمة والتمويل والمشاركة والجودة في برامج تعليم الكبار.
كما تناولت الدراسة محور العدالة والشمولية، حيث كشفت عن الفجوات القائمة في وصول الفئات الأكثر احتياجاً، ومنها كبار السن وذوو الإعاقة والنازحون، إلى فرص التعلم، مؤكداً ضرورة تبني سياسات "لا تترك أحداً خلف الركب".
وتطرق العرض إلى التحول نحو التعلم الأخضر والرقمي، موضحاً أن التقرير السادس ركز على دور تعليم الكبار في مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز المواطنة الرقمية، معتبراً إياها "مهارات البقاء" في القرن الحادي والعشرين.
كما تناول محور مأسسة التعلم مدى الحياة، من خلال تحليل النماذج الناجحة في تحويل مراكز تعليم الكبار من مجرد فصول لمحو الأمية إلى "منارات للتعلم المستمر" تقدم خدمات متنوعة وشاملة.
وفي ختام عرضه، أكد الدكتور القاضي أن المركز الإقليمي (أسفك) يعمل كجسر لنقل الخبرات العالمية وتوطينها في السياق العربي، مشيراً إلى أن "التقرير العالمي السادس (GRALE 6) يمثل جرس إنذار ودليل عمل في آن واحد؛ إذ يوضح أن الاستثمار في تعلم الكبار هو استثمار مباشر في التنمية المستدامة والأمن السلمي للمجتمعات."
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية التنسيق بين المنسقين الوطنيين للتقرير في مختلف الدول العربية، لتوحيد الرؤى وتبادل البيانات الدقيقة التي تخدم صانع القرار العربي.