تحدث الإعلامي عمرو الليثي في مقدمة برنامجه «أبواب الخير» المذاع عبر إذاعة راديو مصر خلال شهر رمضان عن اسم من أسماء الله الحسنى، وهو اسم الله «الحكيم».
وقال الليثي إن اسم «الحكيم» ليس مجرد وصف لله عز وجل، وإنما باب لفهم الحياة، موضحا أن الحكيم هو الذي يضع كل شيء في موضعه وفي الزمان الذي يريده، وأن لله الحكمة في كل ما خلق وكل ما قضى وكل ما قدر، فكل فعل من أفعاله صادر عن علم محيط ورحمة واسعة وحكمة كاملة.
وأضاف أنه عندما نتأمل الكون من حولنا ندرك معنى اسم الله الحكيم في تعاقب الليل والنهار، واختلاف الفصول، وتنوع الخلق، وفي كثير من التفاصيل الصغيرة التي قد لا ننتبه إليها.
وأوضح أن اسم الله الحكيم يتجلى أيضا في أقداره على عباده، فقد يعطي الإنسان ما يحب وليس فيه خيره فيمنعه عنه رحمة، وقد يمنعه ما يتمناه وفي منعه عين العطاء، وقد يؤخر الفرج ليس قسوة وإنما ليهيئ القلب ويعلم الإنسان أن الأوقات بيد الله وليست بيد البشر.
وتابع الليثي أن الحكيم هو الذي لا يخلق شيئا عبثا، ولا يجري قضاء إلا وفيه حكمة، فحكمة الله ليست فقط في العطاء، بل في المنع أيضا، وليست فقط في الفرح بل أحيانا في الابتلاء، وليست فقط في الاستجابة بل قد تكون في تأخيرها.
وأشار إلى أن اسم «الحكيم» تكرر في القرآن الكريم مقترنا بالعلم والعزة، تأكيدا أن كل ما يجري في الكون قائم على علم كامل وحكمة بالغة، مستشهدا بقول الله تعالى: «وهو العليم الحكيم» (الذاريات: 30).
وأكد أن الإنسان عندما تضيق به الدنيا ويتساءل عن سبب ما يحدث له، عليه أن يتذكر اسم الله الحكيم الذي يعلمنا أن الله يعلم ونحن لا نعلم، وأن الحكمة تعلم الإنسان أن يسلم قبل أن يفهم ويثق قبل أن يرى.
كما أشار إلى أن الحكمة من أهم الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الإنسان، فالحكمة في الكلام تعني أن يزن الإنسان كلماته قبل أن يقولها وألا يتحدث فيما لا يعلم وألا يجرح غيره باسم الصراحة.
وأضاف أن الحكمة في القرارات تعني التروي قبل اتخاذ القرار وعدم الاندفاع مع الغضب، مع الاستخارة وقبول ما يقدره الله برضا، كما أن الحكمة في التعامل مع الناس تعني وضع كل إنسان في مكانه، والإحسان لمن يستحق، والابتعاد عمن يؤذي دون خصومة، لأن الحكمة ليست ضعفا وإنما حسن تقدير.
وأوضح أن الحكمة في الرضا بقضاء الله تعني الإيمان بأن ما وقع لم يكن ليخطئ الإنسان، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، فيطمئن قلبه ويعيش في حالة رضا وأمان.
وختم الليثي حديثه بالدعاء قائلا: «اللهم يا حكيم ارزقنا الحكمة في القول والعمل، وارزقنا الرضا بحكمك، وحسن الظن بتدبيرك، واجعلنا من الذين إذا أعطوا شكروا وإذا ابتلوا صبروا».
وعلى جانب آخر، يقدم برنامج «أبواب الخير» خلال شهر رمضان العديد من المبادرات الإنسانية، منها تنظيم رحلات عمرة وتقديم مساعدات مالية، إضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة وتوفير أطراف صناعية وكراسي كهربائية لغير القادرين.
كما يساهم البرنامج في الإفراج عن عدد من الغارمات، ويلعب دورا مهما في علاج المرضى غير القادرين، إلى جانب إدخال البهجة على قلوب المستمعين من خلال تلقي الاتصالات الهاتفية المفاجئة على الهواء طوال شهر رمضان.
وتقوم فكرة البرنامج على دعم المواطنين والتواصل المباشر مع المستمعين على الهواء لتلبية احتياجاتهم ومتابعة مطالبهم.
ويذاع برنامج «أبواب الخير» يوميا خلال شهر رمضان في تمام الثالثة عصرا عبر أثير إذاعة راديو مصر، مع إعادة الحلقة في السابعة مساء بعد الإفطار.