يترقب الكثيرون بدء العشر الأواخر من رمضان، وهي من الأيام والليالي الفضيلة، وفيها ليلة القدر، التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، وقال الله سبحانه وتعالى عنها أنها خير من ألف شهر، وتكون في الليالي الوترية من الشهر الفضيل.
فضل العشر الأواخر من رمضان
وقال الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن فضل العشر الأواخر من رمضان، إنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أقبل العشر الأواخر أحيا الليلة وأيقظ أهله وجد وشد مئزره.
وأوضح أن هذا الحديث يدل على أن النبي يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها فيحيي ليله بالصلاة والذكر ويوقظ أهله من أجل أن يشاركوه في ذلك وشد مئزره كناية عن كثرة العبادة وترك العلاقة مع الزوجات وهذا يدل على فضل هذه الأيام العشر.
قالت دار الإفتاء إنه اتفق المسلمون على سنية قيام ليالي رمضان عملا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وخاصَّةً الليالي العشر الأخيرة؛ طلبًا لليلة القدر؛ فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «اطْلُبُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ».
وأوضحت أن إحياء ليلة القدر ممتد حتى مطلع الفجرِ، والملائكة في حال صعود وهبوط؛ قال تعالى: {هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 5].
ليالي شهر رمضان الوترية
وحددت دار الإفتاء موعد الليالي الوترية لشهر رمضان المبارك، وهي:
- ليلة 21 رمضان: تبدأ من مغرب يوم الثلاثاء 20 رمضان/ 10 مارس، وتنتهي فجر يوم الأربعاء 21 رمضان / 11 مارس.
- ليلة 23 رمضان: تبدأ من مغرب يوم الخميس 22 رمضان / 12 مارس، وتنتهي فجر يوم الجمعة 23 رمضان / 13 مارس.
- ليلة 25 رمضان: تبدأ من مغرب يوم السبت 24 رمضان / 14 مارس، وتنتهي فجر يوم الأحد 25 رمضان / 15 مارس.
-ليلة 27 رمضان: تبدأ من مغرب يوم الإثنين 26 رمضان/ 16 مارس، وتنتهي فجر يوم الثلاثاء 27 رمضان / 17 مارس.
- ليلة 29 رمضان: تبدأ من مغرب يوم الأربعاء 28 رمضان / 18 مارس، وتنتهي فجر يوم الخميس 29 رمضان / 19 مارس.
ومن الأعمال المستحبة في هذه الأيام والليالي، قيام الليل، تلاوة القرآن، الذكر والاستغفار، والدعاء الصادق.
الأعمال المستحبة في ليلة القدر
وقالت الإفتاء إن العمل والقيام والذكر في ليلة القدر خير من ألف شهر؛ قال تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3] أي: أن العمل الصالح فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.
وينبغي إحياء ليالي العشر الأخيرة من رمضان بصنوف العبادات، وصلة الأرحام، وحُسن الْجِوار، والتوسعة على الأهل والأقارب، وكثرة الذكر، والاعتكاف، والتهجد، والدعاء والتضرع إلى الرءوف الرحيم سبحانه.
وأوضحت أن الله تعالى أخفى ليلة القدر في رمضان لِيَجِدَّ الصائم في طلبها، وخاصة في العشر الأواخر منه، فيشمر عن ساعد الجد، ويشد مئزره، ويوقظ أهله كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ أملًا في أن توافقه ليلة القدر.
وأوضحت أنه يجب عدم الانشغال بعلامات ليلة القدر، ولكن بأسباب القبول في هذه الليلة المباركة؛ فأخلص النية وصحح التوبة واجتهد في العبادة واسأل الله التوفيق والقبول؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».