يحل اليوم ذكرى ميلاد الموسيقار الكبير محمد الموجي، أحد أبرز مجددي الموسيقى العربية، والذي ترك إرثًا فنيًا ضخمًا عبر تعاوناته مع عمالقة الغناء، فيما لم تخلُ مسيرته من مواقف طريفة وأزمات شهيرة.
وُلد الموسيقار محمد الموجي في 4 مارس عام 1923 بمحافظة كفر الشيخ، وحصل على دبلوم الزراعة عام 1944، قبل أن يتجه إلى القاهرة مدفوعًا بشغفه بالموسيقى، حيث التحق بمعهد الموسيقى، إلا أن لجنة الإذاعة اختارته ملحنًا ورفضته مطربًا، لتبدأ رحلته الحقيقية في عالم التلحين.
قدم الموجي نحو 48 لحنًا مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، بدأها بأغنية «صافيني مرة»، كما تعاون مع كوكب الشرق أم كلثوم في عدد من الأغنيات الخالدة، من أبرزها «للصبر حدود» و«اسأل روحك»، إضافة إلى أعماله مع كبار النجوم مثل فايزة أحمد وشادية وصباح ووردة ونجاة ومحرم فؤاد.
كشف يحيى الموجي، نجل الموسيقار الراحل، أن والده لحن أكثر من 15 أغنية للفنانة فايزة أحمد، مشيرًا إلى أن مدة التلحين كانت تختلف من عمل لآخر؛ إذ لحن «بيت القمر» سريعًا، بينما استغرق تلحين «قارئة الفنجان» للعندليب أربع سنوات كاملة.
وأضاف أن طول مدة العمل دفع عبد الحليم حافظ إلى حبس والده داخل غرفة بأحد الفنادق حتى ينتهي من اللحن، في واقعة طريفة تعكس حرص العندليب على خروج الأغنية بالشكل المطلوب.
شهدت علاقة الموجي مع أم كلثوم موقفًا لافتًا عندما تعاقدت معه على تلحين أغنية خلال شهر واحد، لكنه تأخر ستة أشهر بسبب أسلوبه الخاص في العمل، ما دفعها إلى رفع دعوى قضائية ضده.
وخلال جلسة المحكمة، أقر الموجي بتأخره، موضحًا أن اللحن يحتاج وقتًا يليق بمكانة أم كلثوم، ليقتنع القاضي بوجهة نظره ويُغلق الملف، قبل أن تُستكمل الأغنية لاحقًا وتخرج إلى النور.
تزوج الموسيقار الراحل ثماني مرات، من بينهن المطربات سميرة فتحي وأحلام وسعاد مكاوي، وترك ستة أبناء.