أكدت إيران فجر اليوم الـ11 من رمضان المبارك خبر مقتل مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي في الغارات الإسرائيلية الأمريكية التي استهدفت البلاد صباح أمس.
خامنئي قُتل
وبعد ساعات من التخبط بين الرواية الإسرائيلية الأمريكية التي أكدت خبر مقتل خائمني، والرواية الإيرانية التي تنفي صحة ذلك، أعلن التلفزيون الإيراني، فجر الأحد، «استشهاد المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي».
وجاء ذلك بعد تأكيد مقتل عدد من أفراد أسرته، من بينهم ابنته وصهره وحفيده، إلى جانب زوجة أحد أبنائه.
وقُتل المرشد رأس السلطة الإيرانية على إثر غارات أمريكية إسرائيلية استهدفت مكتبه، حيث كان هناك يباشر عمله، بحسب إعلام إيراني.
كذلك أكدت إيران مقتل أمين مجلس الدفاع علي شمخاني، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، واللواء عبد الرحيم الموسوي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، ووزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زادة.
وفي تأكيده خبر استشهاد المرشد، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن وفاة المرشد علي خامنئي سيكون منطلقًا لانتفاضة عظيمة.
وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام في البلاد لمدة 40 يومًا، وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام، حزنًا على وفاة المرشد، مشددة على أنها «ستجعل من أمر ونفذ هذه الجريمة الكبرى يندم»، ومؤكدة أن «إيران ستجتاز هذا المنعطف الصعب شامخة».
ومن جانبها، أكدت الرئاسة الإيرانية أن اغتيال المرشد علي خامنئي جريمة كبرى لن تمر دون رد، مشددة على أن البلاد سترد بكل قوة وصلابة على منفذي «جريمة اغتيال المرشد ومن يقف وراءهم».
وبعث أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني رسالة وعيد إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بعد اغتيال المرشد، قائلًا: «سنحرق قلب أمريكا وإسرائيل كما احترقت قلوبنا على المرشد»، على حد قوله.
وأكد لاريجاني، في تصريحات، أن اغتيال القادة لن يزعزع استقرار بلاده، متوعدًا بـ«رد قوي ضد الولايات المتحدة وإسرائيل».
وشدد على أن قوات البلاد في جاهزية كاملة، وأن الضربات المقبلة ستكون أكثر إيلامًا، مؤكدًا أن «الرد سيكون أقوى مما سبق دفاعًا عن سيادة إيران».
ومن جهته، عدّ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قتل خامنئي تجاوزًا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل لما أسماه بـ«الخط الأحمر»، مؤكدًا أنه سيتم محاسبتهم.
وقال قاليباف: «سنوجه لكم ضربات قاسية ستجعلكم تتوسلون إلينا. نحن على أهبة الاستعداد لجميع السيناريوهات، ولدينا خطط لما بعد استشهاد الإمام خامنئي».
وسيقود الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية وفقيه من مجلس صيانة الدستور المرحلة الانتقالية بعد اغتيال المرشد.
عسكريًا، قال الحرس الثوري الإيراني إنه سينتقم من قتلة المرشد بشكل «ساحق وحاسم»، مؤكدًا أن القوات الإيرانية ستواصل مسيرة الفقيد، وستوقع العقاب الشديد بالمعتدين على بلادنا، على حد قوله.
ودعا الحرس الثوري الإيراني كل شرائح المجتمع للحضور الحماسي والمشرف في ساحات الدفاع الوطني لإبراز التلاحم.
بينما أعلن الجيش الإيراني أن جريمة اغتيال المرشد الأعلى لن تبقى دون رد، مضيفًا: «سنبقى درعًا منيعًا للدفاع عن استقلال البلاد ووحدة الأراضي الإيرانية والنظام»، حسب قوله.
شعبيًا، خرجت مظاهرات في نواحٍ متفرقة من البلاد احتجاجًا على قتل خامنئي، وسط ترديد شعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل مع حمل الأعلام الإيرانية وصور خامنئي.
وقبل ذلك بقليل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل خامنئي، معتبرًا أن «ذلك ليس عدلًا للشعب الإيراني فحسب، بل لجميع الأمريكيين العظماء»، على حد وصفه.
وتفاخر ترامب بعملية قتل خائمني، قائلًا: «خامنئي لم يستطع الإفلات من أجهزة استخباراتنا وأنظمة التتبع المتطورة للغاية، إنه لم يكن بوسعه هو والقادة الذين قُتلوا معه فعل أي شيء»، على حد زعمه.
وبدأت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، صباح أمس السبت، شن ضربات عسكرية على إيران تحت مسمى «زئير الأسد»، بعد تجهيزات استمرت على مدار أسابيع، وذلك في وقت كانت فيه مفاوضات جارية بين واشنطن وطهران على أمل التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وفي المقابل، ردت إيران بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4» عبر استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة والأراضي الفلسطينية المحتلة.