أعلام التلاوة هم القرّاء البارزون الذين تركوا بصمة خالدة في عالم التلاوة، حيث ارتقوا بفن التجويد والأداء إلى مستويات عالية من الجمال والروحانية، تميز هؤلاء القرّاء بأصواتهم العذبة، وأدائهم المتقن، وتأثيرهم العميق في وجدان المستمعين.
شهدت التلاوة ازدهارًا كبيرًا في القرن العشرين بفضل انتشار التسجيلات الصوتية والإذاعات، من بين أبرز أعلام التلاوة في العصر الحديث: الشيخ محمد رفعت، صاحب الصوت الملائكي، والشيخ مصطفى إسماعيل، الذي أبدع في المقامات، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الذي أسر القلوب بصوته الذهبي، وغيرهم من القرّاء الذين حُفرت تلاواتهم في ذاكرة المسلمين.
لقد أسهم هؤلاء القرّاء في نشر القرآن الكريم بأسلوب مؤثر، حيث كان لأصواتهم دور كبير في تقريب معاني القرآن للمستمعين، وإضفاء أجواء روحانية مميزة على المجالس الدينية، لا يزال إرثهم حاضرًا عبر الأجيال، حيث تُسمع تلاواتهم في كل مكان، من المساجد إلى المنازل وحتى عبر المنصات الرقمية الحديثة.
وتعرض بوابة دار الهلال يوميًا خلال شهر رمضان الكريم سلسلة من أعلام التلاوة المصرية.
ولد عبد الباسط عبد الصمد عام 1927 بقرية المراعزة بمحافظة قنا. التحق بكتاب القرية في السادسة لتعلم أحكام وتجويد القرآن الكريم، وتفوقت مهاراته الصوتية منذ الصغر.
التحق بالإذاعة المصرية وبدأ تسجيل القرآن الكريم مرتلًا، وأصبح معروفًا بـ"صوت مكة" لعذوبة أدائه وتأثيره الروحي على المستمعين. امتاز بأسلوبه المميز في المقامات والترتيل، وساهم في نشر القرآن الكريم حول العالم، تاركًا إرثًا خالدًا في المكتبات الصوتية.