في زحام الحياة وضغوطها اليومية، غالباً ما نركز على صحة أجسادنا وأجساد أطفالنا، ونتابع بدقة أعراض الأمراض العضوية ونسارع لعلاجها. لكن هناك نوعاً آخر من الأمراض لا يقل خطورة، بل قد يكون أكثر إيلاماً وتدميراً للحياة الأمراض النفسية التي تسببها العلاقات السامة.
فكما أن للجسد مناعة تحميه من الجراثيم، فإن للروح أيضاً حاجة ملحة إلى بيئة صحية تنمو فيها المشاعر الإيجابية وعندما نبقى في علاقات تستنزف طاقتنا، وتغذي مخاوفنا وتعمق أوجاعنا، فإننا نعرض صحتنا النفسية لخطر حقيقي قد يصل إلى الاكتئاب والقلق المزمن.
في هذا المقال، يقدم لنا الأستاذ الدكتور عبد الناصر عمر، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، رؤية متعمقة حول ضرورة إعادة تقييم علاقاتنا الإنسانية، وأهمية أن نضع كل إنسان في مكانه الحقيقي الذي يستحقه في حياتنا، لا في مكان الخوف الذي نمنحه إياه.
يقول إن تضع كل انسان في مكانه الحقيقي والمناسب له ، لا يوجد سبب للإستمرار في علاقات سامة ومؤذية نفسياً حتي لو كانت هذه العلاقة هي علاقة صداقة أو علاقة عمل ولكنها تسبب الأذي النفسي والاكتئاب ، لا تقلق ستجد بديل يجعلك أسعد ، الحياة لا تتوقف علي أشخاص وبعدهم تنتهي الحياة ولكن الخوف الذي تتعامل به مع العلاقات و أن انتهاءها هي نهاية العالم هو تفكير خاطيء تماماً وعليك الآن أن تبتعد عن العلاقات التي تسبب لك ألم نفسي وخوف وتزيد قلقك وأن تختار علاقات مريحة نفسياً وسهلة في التعامل وتكون علاقات مليئة بالحب والوفاء والإمتنان .