مع تزايد دور التكنولوجيا في حياتنا اليومية، تزداد التساؤلات حول مدى تأثير الذكاء الاصطناعي على وعي الإنسان وسلوكياته، خصوصًا بالنسبة للمرأة التي تدير حياتها بين العمل والأسرة والمسؤوليات الاجتماعية، فالقدرة على الحفاظ على استقلالية التفكير والإبداع أصبحت ضرورة لمواجهة أدوات رقمية متطورة قد تؤثر على طريقة إدارتنا لوقتنا وقراراتنا.
ولذلك نوضح في السطور التالية كيف يمكن أن يسيطر الذكاء الاصطناعي على حياة المرأة؟، وفقا لما نشر على موقع " psychologytoday"
-تشير الدراسات الحديثة إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يستطيع العمل بمعزل عن البشر؛ فهو يعتمد علينا لإضفاء القيم والخيال والإبداع على مهامه، بدونه، يتحول إلى نظام جامد، منفصل عن الواقع، يفتقد القدرة على الابتكار، حيث يستمد الذكاء حياته من التفاعل البشري، لكنه لا يمكنه التجدد أو التطور دون وعي الإنسان وخبراته.
-تزداد المخاطر عندما يصبح الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد، فالإفراط في استخدامه قد يؤدي إلى استنزاف صفاتنا الفريدة مثل الحدس، والخيال، والقدرة على التعامل مع المواقف غير المؤكدة، فعلى الرغم من أن تلك التقنية قادرة على تنفيذ المهام بكفاءة مذهلة، إلا أنها لا تملك القدرة على تحديد الأولويات الأخلاقية أو رؤية المعنى العميق للقرارات إلا من خلال البشر، وبالأخص النساء اللاتي يقدمن التوازن بين إدارة الأسرة والعمل والحياة الشخصية.
-المرأة اليوم مطالبة بفهم أن العلاقة مع الذكاء الاصطناعي لها وجهان، أحدهما تعاوني ونافع، حيث يسهل عليها الحياة ويحفز إبداعها، والآخر استنزافي، إذا أصبح الاعتماد مفرطًا ويؤدي إلى نضوب الطاقة الذهنية والابتكار، التوازن بين استخدام التقنية والحفاظ على استقلالية الفكر والإبداع يمثل التحدي الأكبر في عصر رقمي سريع التطور.
- يظل الوعي البشري وبخاصة وعي المرأة، هو العنصر الأساسي لاستمرار الذكاء الاصطناعي بطريقة مفيدة، فالأجهزة لن تتطور بمعنى حقيقي إلا من خلال إدراكنا واهتمامنا وإبداعنا، إذًا، يمكننا الاستفادة من الذكاء الاصطناعي كأداة قوية، مع التأكد من أنه لا يتحكم في قراراتنا أو يستهلك طاقتنا الإبداعية، ليظل الإنسان محور حياتنا الرقمية وجوهر تجربتنا الفريدة.