رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

هيئة الأمم المتحدة للمرأة تحذر من أزمة تمويل تهدد بانهيار الاستجابة الإنسانية في أوكرانيا

22-2-2026 | 12:56

أوكرانيا

طباعة
دار الهلال

حذرت رئيسة قسم العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة صوفيا كالتورب، من أزمة تمويل تهدد بانهيار الاستجابة الإنسانية في أوكرانيا، بعد مرور أربع سنوات من الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا الذي أسفر عن مقتل أكثر من 5000 امرأة وفتاة، وإصابة 14 ألف أخريات، وكان عام 2025 كان الأكثر دموية حتى الآن.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، حذرت المنظمة من أنه مع اشتداد الحرب وشل الهجمات على البنية التحتية للطاقة للحياة اليومية، تتفاقم أزمة أخرى تثقل كاهل النساء والفتيات، وهي انهيار التمويل المخصص للمنظمات النسائية ومنظمات حقوق المرأة، وهو شريان الحياة الذي يبقي النساء والفتيات على قيد الحياة، ويحميهن، ويدعمهن.

وقالت "صوفيا كالتورب" بعد عودتها من زيارة لأوكرانيا، إن انقطاع التيار الكهربائي ليس مجرد أعطال فنية، بل إنه يقوض بشكل مباشر سلامة النساء وحمايتهن وأمنهن الاقتصادي.

وأوضحت "كالتورب" أن الظلام الممتد، وانعدام إنارة الشوارع، وتعطل وسائل النقل "يقيد بشدة حركة النساء ويزيد من تعرضهن للمضايقات والحوادث"، وقالت إن العديد من النساء الأوكرانيات يعملن في قطاعات هي الأكثر تضررا من انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والتجزئة، وهن الآن يفقدن وظائفهن.

أشارت المسؤولة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أنه على الرغم من هذه التحديات، فإن نساء أوكرانيا "يدفعن البلاد قدما"، وأن المنظمات التي تقودها النساء هي جوهر الاستجابة الإنسانية.

وأضافت أن تلك المنظمات توفر الحماية الحيوية والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة الطارئة وفرص كسب العيش لمئات الآلاف من الأوكرانيين، إلا أنها الآن تواجه تهديدا خطيرا بسبب خفض التمويل.

بدورها، قالت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في أوكرانيا "سابين فريزر غونيش"، إنه بسبب تخفيضات التمويل في عامي 2025 و2026، من المتوقع أن تخسر المنظمات النسائية في أوكرانيا ما لا يقل عن 53.9 مليون دولار بنهاية العام. وأضافت: "إذا استمر هذا الوضع، فمن المتوقع أن تفقد نحو 63 ألف امرأة في عام 2026 إمكانية الحصول على الخدمات، مثل دعم الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع".

وحذرت "سابين فريزر غونيش"، كذلك من أن هذا يعني أيضا أن تمثيل المرأة السياسي سيقل، وستتضاءل الفرص الاقتصادية المتاحة لها، وسيتراجع النمو الاقتصادي في أوكرانيا، وقالت: "إن إضعاف المنظمات النسائية في هذه اللحظة يهدد بإضعاف البنية الإنسانية والإغاثية لأوكرانيا بأكملها".

من جهتها، قالت نائبة رئيس وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أوكرانيا "جايمي واه"، ، إنه عند انقطاع التيار الكهربائي "غالبا ما تتحمل الفئات الأكثر ضعفا العواقب". وأضافت: "بالنسبة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمصابين بأمراض مزمنة، يشكل هذا الأمر خطرا على حياتهم".

وأوضحت أنه في حين أن "المنازل الباردة تزيد من انتشار الأمراض"، فإن الأثر النفسي والاجتماعي لانقطاع التيار الكهربائي "خطير بنفس القدر".

وحذرت "جايمي واه"،من أن "الظلام المطول والعزلة وعدم اليقين المستمر يرهق المجتمعات"، مضيفة أن الكثيرين عانوا من أحداث صادمة، ومع ذلك لا يزال الوصول إلى خدمات الصحة النفسية المتخصصة والدعم النفسي والاجتماعي محدودا.

بدوره، حذر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية "كريستيان ليندماير" من أن الخسائر الفادحة التي يخلفها النزاع على الصحة تتفاقم بسبب الهجمات على الرعاية الصحية التي وصفها بأنها "شديدة وواسعة الانتشار".

وأوضح "ليندماير": بأنه خلال السنوات الأربع الماضية، تحققت منظمة الصحة العالمية من أكثر من 2870 هجوما مؤكدا، أسفرت عن 233 حالة وفاة و937 إصابة بين العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى. وقال "تعمل المرافق الصحية فوق طاقتها الاستيعابية، مع نقص حاد في القوى العاملة وتضرر البنية التحتية". كما أوضح أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة المبلغ عنه قد ازداد بنحو 390 ألف شخص، أي ما يزيد عن 10%، منذ فبراير 2022.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة