قال الدكتور عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي، إن الإجراءات التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل صمام أمان مؤقت وفعال للتعامل مع طفرات الطلب الموسمية، خاصة خلال شهر رمضان الحالي.
وأوضح حسانين خلال حديثة لبوابة "دار الهلال"، أن إنشاء معارض السلع المخفضة "أهلاً رمضان" يساهم في كسر الاحتكار في مناطق واسعة، ويجبر القطاع الخاص على خفض هوامش الربح للمنافسة مع المنافذ الحكومية، كما أن تعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة يوفر مخزوناً آمناً يكفي لمدة ستة أشهر في المتوسط، ما يمنع حدوث صدمات "نقص المعروض" التي عادة ما يستغلها المضاربون لرفع الأسعار.
وأشار إلى أن تفعيل البورصة السلعية يعد خطوة جوهرية لتقليل عدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، موضحاً أن نجاح هذه المنظومة في شمول سلع أكثر سيجعلها المسؤولة عن تحديد "السعر العادل" بعيداً عن أهواء كبار التجار.

وبخصوص تقييم مدى كفاية هذه الإجراءات، قال حسانين إن التفريق بين "الضبط المؤقت" و"الاستدامة" ضروري، على المدى القصير، تكفي الإجراءات لامتصاص "صدمة رمضان" ومنع الانفلات السعري الناتج عن المضاربة اللحظية، حيث تخلق الرقابة اليومية الصارمة حالة من الردع في الأسواق، أما من الناحية الهيكلية، فإن استقرار سعر الصرف بين 46 و48 جنيه للدولار يساهم في منع انفلات الأسعار، نظراً لاعتماد معظم مدخلات الإنتاج على الاستيراد، كما أن تكلفة الطاقة على المنتجين تؤثر مباشرة على أسعار النقل والمنتج النهائي.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن دور المواطن لا يقل أهمية، من خلال ترشيد الاستهلاك وتجنب التخزين المفرط للسلع الأساسية خلال شهر رمضان، لتقليل الضغط على الأسواق وارتفاع الأسعار.
وأكد أن هذه الإجراءات ضرورية وحيوية لمنع استغلال المواطنين في مواسم الذروة، لكنها تحتاج إلى تكامل مع سياسات نقدية من البنك المركزي وسياسات مالية تشجع الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد والسيطرة الكاملة على معدلات التضخم وارتفاع الأسعار غير المبرر.