تعد الصداقة من أسمى العلاقات الإنسانية، فهي مساحة للأمان والدعم والمشاركة، لكنها قد تتحول مع الوقت إلى مصدر إرهاق نفسي، خاصة عندما تصبح العلاقة غير متوازنة، قد تبذل صديقة كل الجهد في الاهتمام والسؤال والمساندة، بينما لا تجد المقابل نفسه من الطرف الآخر.
وفيما يلي نستعرض لك في السطور التالية أبرز أسباب الصداقة من طرف واحد، وفقا لما نشر علي موقع، times of india واليك التفاصيل:
تتباعد مراحل الحياة:
في بدايات الصداقة، خاصة خلال الدراسة أو السنوات الأولى من الشباب، تتشابه الظروف وتتوحد الاهتمامات، لكن مع التقدم في العمر، تختلف مسارات الحياة، فالبعض ينشغل بالعمل أو الأسرة، بينما يعيش الآخرون بنمط حياة مختلف تمام، هذا التباعد قد يخلق فجوة في التواصل، ويجعل العلاقة أقل توازن، إذا لم يقابل بتفهم واحترام متبادل لأولويات كل طرف.
ديناميكية نفايات عاطفية:
تقع بعض النساء في فخ دور الصديقة الداعمة دائما، التي تستمع وتحتوي وتقدم النصيحة في كل وقت، بينما لا تجد من يقوم بالدور نفسه عند حاجتها، هذا الخلل في تبادل الدعم يحول الصداقة إلى علاقة مستنزفه نفسيا، خاصة مع ضغوط الحياة اليومية، الصداقة الصحية تقوم على الأخذ والعطاء، لا على الاستنزاف المستمر من طرف واحد.
عدم التوازن في المبادرة والتواصل:
من أبرز علامات الصداقة من طرف واحد أن يكون طرف واحد هو المبادر الدائم بالاتصال والرسائل ومحاولات اللقاء، ورغم تلقي ردود متأخرة أحيانا، إن غياب المبادرة من الطرف الآخر يعكس ضعف الاهتمام بالعلاقة، الانشغال قد يكون مبرر مؤقت ،لكن الاستمرار في بذل الجهد من طرف واحد يترك أثرا نفسي مؤلم.
ظهور منطق الحسابات داخل الصداقة:
على عكس صداقات الطفولة التي اتسمت بالعفوية، تميل بعض العلاقات بين الزملاء إلى الحساب والمقارنة، من قدم أكثر؟ أو من بادر أكثر؟ هذا التفكير يولد شعورا بالاستياء، ويؤدي إلى توتر غير معلن داخل العلاقة، الصداقة المتوازنة لا تقاس بالحسابات، بل بالإحساس المتبادل بالاهتمام والاحترام.
الخوف من الوحدة يبقيك عالقاً:
تستمر بعض النساء في صداقات غير صحية بدافع الخوف من الشعور بالوحدة، حتى وإن كانت العلاقة مرهقة نفسيا، لكن التمسك بعلاقات تفتقر إلى التقدير قد يكون أكثر قسوة من الانسحاب منها ، مراجعة دائرة الصداقات، والتمييز بين العلاقات الداعمة وتلك، المستنزِفة، خطوة ضرورية للحفاظ على السلام النفسي.