وضع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، ومحافظ شمال سيناء الدكتور خالد مجاور ، اليوم /الإثنين/، حجر الأساس لأعمال إعادة تأهيل وإعمار محطة "بحوث الصحراء" بمدينة الشيخ زويد، بهدف عودة الروح لواحد من أهم الصروح العلمية والبحثية في شبه جزيرة سيناء، في خطوة تجسد إرادة الدولة المصرية في معركة البناء والتعمير.
وتبلغ مساحة المحطة 18 فداناً، وتعد من المحطات الرئيسية لمركز بحوث الصحراء في سيناء، وتضم "بنك الجينات النباتية للصحارى المصرية" .
وأكد وزير الزراعة أن إعادة إحياء هذه المحطة يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بوضع سيناء على خريطة التنمية المستدامة، بالإضافة إلى أن هذه الخطوة تعد ترسيخا لوجود الدولة العلمي والخدمي في قلب سيناء.
وشدد وزير الزراعة على أهمية أن تعود هذه المحطة لسابق عهدها، ككيان تفخر به وزارة الزراعة ومركز بحوث الصحراء، لتكون الذراع الفني للوزارة لدعم المزارع السيناوي، وتوفير الشتلات والأصول الوراثية التي تتناسب مع طبيعة المنطقة.. مشيرا إلى أنه سيتم توفير كافة الإمكانيات لتعود المحطة مركزا مهما للبحوث المناطق ذات الطبيعة الصحراوية .
وقال الوزير إن إعادة إعمار محطة الشيخ زويد هو رسالة للعالم أجمع بأن سيناء بدأت عصر البناء الفعلي، في إطار الرؤية السياسية للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأضاف أن وزارة الزراعة تضع نصب أعينها تحويل نتائج الأبحاث العلمية في "بنك الجينات" إلى واقع ملموس يزيد من إنتاجية الفدان في الأراضي الصحراوية.
وشدد على أن المزارع السيناوي هو شريك في التنمية، وأن ما تقدمه له الدولة المصرية اليوم هو جزء بسيط من حقوقه، كما أن وزارة الزراعة لن تدخر جهداً في تقديم الدعم الفني واللوجستي لضمان استدامة مشروعاتهم الزراعية.
من جهته، ثمن محافظ شمال سيناء جهود وزارة الزراعة بالمحافظة.. مشيرا إلى أن جميع أجهزة الدولة تعمل على كافة الاستراتيجيات في توقيت واحد.
وفي كلمته خلال مراسم، احتفالية تدشين مشروع إعادة تأهيل المحطة، بحضور قيادات وزارة الزراعة ومركز بحوث الصحراء، ومحافظة شمال سيناء، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ بالمحافظة، وشيوخ وعواقل سيناء، أكد الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء على الأهمية الاستراتيجية للمحطة، وجهود إعادة تأهيلها، حيث تضم أول بنك جينات للصحاري المصرية، حيث يعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي وحفظ التنوع البيئي.
وأشار إلى أن هذه الخطوة من شأنها إعادة ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع المحلي، فضلا عن تقديم حلول زراعية مستدامة لأهالي سيناء، لافتا إلى أن محطة الشيخ زويد تعد المحطة الرئيسية لمركز بحوث الصحراء في محافظة شمال سيناء، وأحد الركائز الأساسية للعمل البحثي بالمحافظة، حيث يمتلك مركز بحوث الصحراء 11 محطة بحثية على مستوى الجمهورية، من بينها 5 محطات بحثية بسيناء، بالإضافة إلى 3 مراكز للخدمات الزراعية التنموية المتكاملة بسيناء، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في خطط البحث العلمي والتنمية الزراعية المستدامة.
وتفقد الوزير والمحافظ ومرافقيهم، المحطة، وبعض الصوب الزراعية بها، فضلا عن بعض نماذج منتجات مركز بحوث الصحراء، والمنتجات السيناوية، كما تم الاستماع إلى شرح واف للأعمال المقرر تنفيذها لإعادة تأهيل المحطة.
ووزع وزير الزراعة ومحافظ شمال سيناء، بعض الهدايا من وزارة الزراعة، والمنتجات الغذائية المتنوعة، على أهالي المنطقة، بمناسبة شهر رمضان المبارك.
كما أهدى الوزير، المحافظة كميات من المنتجات المختلفة، من بينها بيض المائدة والدواجن، وبعض السلع الغذائية، لتوزيعها على أبناء وأهالي الشيخ زويد، فضلا عن بعض المنح العينية والتنموية مباشرة على مزارعي المنطقة.
كما تم توزيع شتلات من اللوز والزيتون على أهالي الشيخ زويد والمزارعين، فضلا عن توزيع نماذج دواجن لدعم الأسر الريفية، إضافة إلى تسليم محطة تحلية مياه ورشاشات ظهرية لخدمة العمليات الزراعية.
بدورهم، أكد شيوخ وعواقل شمال سيناء وأعضاء البرلمان دعمهم الكامل لجهود الدولة.. معتبرين أن عودة محطة بحوث الصحراء للعمل هو انتصار جديد يضاف لسجل الانتصارات على أرض الفيروز.
رافق وزير الزراعة، المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة، والمهندس مجدي عبدالله المستشار الفني للوزير، والدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، والدكتور طارق سليمان رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، والدكتور محمد عزت نائب رئيس مركز بحوث الصحراء، وعدد من قيادات الوزارة والمركز.