رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

قبل اجتماع المركزي الأول في 2026.. خبير اقتصادي: الخيار بين التيسير النقدي أو التثبيت لسعر الفائدة| خاص

9-2-2026 | 15:09

البنك المركزي

طباعة
أنديانا خالد

قال الدكتور عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي، إن زمن التشدد انتهى وبدأ زمن الترقب مع اقتراب أولى اجتماعات لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري في 12 فبراير 2026، مؤكدًا أن صانع القرار أمام خيارين لا ثالث لهما، كل منهما يحمل تحدياته وآثاره الاقتصادية.

وأوضح حسانين خلال حديثة لبوابة "دار الهلال"، أن الخيار الأول يتمثل في استمرار سياسة التيسير النقدي التي بدأها البنك المركزي في أبريل 2025، والتي أسفرت عن خفض الفائدة الإجمالي بمقدار 7.25% على خمس جلسات خلال العام الماضي، وفي هذا السيناريو، من المتوقع أن يقوم المركزي بخفض الفائدة 1% في الاجتماع المرتقب، مدعومًا بانخفاض معدل التضخم السنوي إلى نحو 12.3% بنهاية 2025، الأمر الذي جعل “الفائدة الحقيقية” مرتفعة جدًا وتتجاوز 7.5%، ما يوفر مساحة كبيرة لتخفيض الفائدة دون مخاطر هروب السيولة من أدوات الدين الحكومي.

وأضاف أن خفض الفائدة سيدعم الموازنة العامة للدولة بحوالي 140 مليار جنيه، ويقلل تكاليف التمويل على الشركات المقترضة، ويسهم في استمرار انخفاض الأسعار والتضخم، لكنه سيكون على حساب المودعين، إذ ستتراجع عوائدهم المصرفية وتقل قدرتهم الشرائية.

أما الخيار الثاني، وفقًا لحسانين، فهو سياسة الحذر والانتظار، أي التثبيت على أسعار الفائدة، موضحا أن هذا السيناريو يعكس رغبة المركزي في التأكد من استدامة هبوط التضخم تحت مستوى 12% قبل الشروع في دورة خفض جديدة، خاصة في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية بالمنطقة وارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية، مثل اللحوم والدواجن والأسماك، خلال الأسبوع الأول من فبراير نتيجة الضغط الاستهلاكي قبل رمضان.

 كما أشار إلى أن تكلفة خدمة الدين العام ارتفعت لتتجاوز تريليون جنيه، وأن أي خفض للفائدة بنسبة 1% يوفر للدولة عشرات المليارات من الجنيهات.

وأكد أن تثبيت الفائدة سيعزز القدرة الشرائية للسوق ويعمل كتحوط أمام أي تأثيرات سلبية محتملة نتيجة التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو الأقرب للمنطق والواقعية، إذ يرغب المركزي في اختبار أثر السياسات السابقة قبل اتخاذ أي خطوات محفوفة بالمخاطر.

وأكد أن رسالة اجتماع فبراير 2026 ستكون واضحة الاستقرار أولاً، والنمو سيأتي تباعًا، داعيًا الأسواق للاستعداد لفترة من الثبات قبل أي منحنى انعطاف كبير في السياسة النقدية.

الاكثر قراءة