تمر اليوم ٩ فبراير ذكرى رحيل فنان كبير من أثقل مواهب السينما العربية عبر تاريخها، الفنان الكبير عادل أدهم ، لم يكن طريق "أدهم" للنجومية مفروشاً بالورود؛ فابن مدينة الإسكندرية الذي ولد في عام 1928، بدأ حياته الرياضية كبطل في ألعاب القوى والجمباز، ثم اتجه للعمل مع "علي رضا"، ورغم محاولاته الأولى في الأربعينيات، إلا أن نصيحة صادمة من الفنان أنور وجدي بأنه "لا يصلح للتمثيل" دفعته للابتعاد لسنوات والعمل في بورصة القطن، حتى عاد بقوة في الستينيات ليثبت للجميع أن الموهبة الحقيقية لا تموت.
عادل أدهم لم يكن مجرد شرير تقليدي؛ بل كان يمتلك قدرة فائقة على تلوين الشخصية، رأيناه في دور "المعلم" بفيلم (السلخانة)، والسياسي في (حافية على جسر الذهب)، واستطاع بخفة ظل فطرية أن يترك بصمة بعبارات لا تزال تتردد حتى اليوم (تريندات بلغة عصرنا)، مثل "يا قطة" و"إدبح يا زكي قدرة"، محولاً شخصية الشرير من شخص يكرهه الجمهور إلى شخصية ينتظر ظهورها على الشاشة.
كان عادل أدهم يُعرف في الوسط الفني بـ "البرنس" ليس فقط لأناقته، بل لرقي تعامله وتواضعه الشديد، وقد قضى أيامه الأخيرة يصارع المرض بصلابة، حتى رحل عن عالمنا في عام 1996 عن عمر يناهز 67 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً سينمائياً يتجاوز الـ 80 فيلماً، جعلت منه علامة مسجلة في ذاكرة الفن المصري لا يمكن تعويضها.