الصداقة بين الوالدين وأبنائهم البالغين لا تأتي صدفة بل نتيجة ممارسات تربوية صحيحة تبدأ من السنوات المبكرة في الطفولة، فأما أن يبني الأم والأب جسر من المودة والتفاهم بين صغلرهم فيستمر ذلك للأبد أو يحدث العكس، وفيما يلي نستعرض الأستراتيجية التي أتبعها من نجحوا في مصادقة أبنائهم، وفقاً لما نشر عبر موقع "geediting"
1- احترام شخصية الأبناء :
الآباء الناجحون احترموا شخصية أبنائهم منذ الصغر، ولم يحاولوا فرض نسخة معينة عليهم ، تركوا لهم مساحة للتعبير عن آرائهم واختياراتهم، حتى وإن اختلفوا معهم ، هذا الاحترام عزز الثقة المتبادلة، وجعل الأبناء يشعرون بالأمان
2- توفير بيئة آمنة عاطفيا :
نشأ الأبناء في أجواء يشعرون فيها بالأمان دون خوف من النقد القاسي أو التقليل من المشاعر ، كان الوالدان مصدر دعم واحتواء، لا توتر وضغط ، هذه البيئة جعلت البيت مرتبط بالراحة النفسية، لذلك يظل الأبناء البالغون ينجذبون لقضاء الوقت مع والديهم بحثا عن الطمأنينة والقبول.
3- التواصل الصادق والمستمر :
الآباء الذين يحافظ أبناؤهم على قربهم هم من اعتادوا الحوار المفتوح دون أحكام ، استمعوا لأبنائهم بصدق وناقشوهم بهدوء، مما علمهم قيمة التعبير والتفاهم ، هذا الأسلوب خلق علاقة قائمة على الثقة، وجعل التواصل في مرحلة البلوغ أسهل وأكثر عمق ومتعة للطرفين.
4- دعم الاستقلال دون سيطرة :
الآباء الناجحون شجعوا أبناءهم على الاستقلال واتخاذ القرارات دون تدخل مفرط أو تحكم ، دعموا اختياراتهم حتى عند القلق، ولم يستخدموا اللوم أو الشعور بالذنب ، هذا التوازن جعل الأبناء يشعرون بالاحترام، ويختارون البقاء قريبين من والديهم بدافع الحب لا بدافع الالتزام.
5- إظهار الحب بالأفعال :
الحب لم يكن كلمات فقط بل أفعال يومية تعكس الاهتمام والرعاية ، حضن، كلمة تشجيع، أو حضور في اللحظات المهمة ، هذه التصرفات البسيطة تركت أثر عميق في نفوس الأبناء، وجعلت العلاقة دافئة ، لذلك يظل الأبناء البالغون مرتبطين بوالديهم عاطفي ويستمتعون بوجودهم.
6- إدارة الخلافات بنضج :
لم تكن الأسرة خالية من الخلافات، لكن طريقة التعامل معها كانت صحية ، الوالدان لم يلجأوا للصراخ أو العقاب القاسي بل للنقاش والاعتذار عند الخطأ ، هذا علم الأبناء أن الخلاف لا يعني القطيعة، وجعل العلاقة في الكبر أكثر استقرارًا ومرونة.
7- الاعتراف بالأخطاء والتعلم منها :
الآباء الذين يعترفون بأخطائهم ويعتذرون عند الحاجة يرسخون نموذج إنساني صادق ، هذا السلوك علم الأبناء أن الكمال غير مطلوب، وأن العلاقات تنمو بالصدق ، لذلك يشعر الأبناء البالغون بالراحة مع والديهم، لأن العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل وليس السلطة أو الخوف.