انضمت جمهورية جنوب إفريقيا اليوم /الأربعاء/ رسميًا إلى اتفاقية تأسيس بنك التصدير والاستيراد الإفريقي (أفريكسيم بنك)، المؤسسة المالية متعددة الأطراف الرائدة في إفريقيا .
وسيطلق "افريكسيم بنك"، لتفعيل هذه الشراكة، تدخلات مالية واسعة النطاق في البلاد، ويشمل ذلك برنامجًا قطريًا جديدًا بقيمة 8 مليارات دولار، مصمم لتعزيز اقتصاد جنوب إفريقيا.
وصُممت هذه البرامج خصيصًا لتوسيع نطاق أثر البنك التنموي، ودعم التنمية الصناعية وسلاسل التوريد الإقليمية، وزيادة تدفقات التجارة والاستثمار بين الدول الإفريقية بشكل ملحوظ، ويتماشى هذا الدعم استراتيجيًا مع طموحات جنوب إفريقيا الاقتصادية.
ويأتي هذا الانضمام عقب موافقة البرلمان الجنوب إفريقي التاريخية على الانضمام في عام 2025، مما يرسخ شراكة استراتيجية بين البنك متعدد الأطراف الرائد في إفريقيا والقوة الصناعية الرائدة في القارة.
وبذلك، تصبح جنوب إفريقيا الدولة الرابعة والخمسين التي تنضم إلى اتفاقية تأسيس البنك، وهو ما يمثل علامة فارقة في مسيرة الشريكين نحو إطلاق فرص تجارية ضمن هيكل مالي عالمي يشهد تفتتًا سريعًا نتيجة للسياسات الحمائية وتغيرات التكتلات التجارية.
وباعتبارها أكبر مساهم إقليمي في التجارة البينية الإفريقية، حيث بلغت حصتها 19.1% من إجمالي تجارة القارة في عام 2024، تتمتع جنوب إفريقيا بموقع فريد يُمكّنها من الاستفادة من البنية التحتية التجارية لبنك التصدير والاستيراد الإفريقي (أفريكسيم بنك)، وخبراته، وانتشاره الواسع في جميع أنحاء القارة، لتوسيع علاقاتها التصديرية في مختلف أنحاء القارة.
وأشاد الدكتور جورج إيلومبي رئيس مجلس إدارة بنك التصدير والاستيراد الإفريقي (أفريكسيم) بانضمام جنوب إفريقيا إلى البنك، واصفًا إياه بـ"الخطوة الحاسمة"، مشيرًا إلى أن هذا التأكيد لعضوية جنوب إفريقيا خطوة حاسمة نحو توحيد الجهود حول المصالح الاقتصادية للقارة، ومصالح قارتنا الأم.. فإلى جانب توفير تغطية شاملة للقارة لأفريكسيم بنك، تضع عضوية جنوب إفريقيا في صميم رؤية البنك وتطلعاته الرامية إلى تعزيز التغيير المنشود في هيكل التجارة الإفريقية.
وأضاف "لذا، يسعدني أننا، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة والمنافسة في جنوب أفريقيا، بقيادة الوزير باركس تاو، وضعنا ما نعتبره حزمة مهمة بقيمة 8 مليارات دولار لجنوب أفريقيا، ويتماشى البرنامج القطري مع خطة التنمية الوطنية لجنوب أفريقيا 2030 وأولويات الصناعة والتجارة الوطنية، ويستهدف مجالات استراتيجية رئيسية".
وأضاف الدكتور إيلومبي أن مشاريع بنك التصدير والاستيراد الإفريقي (أفريكسيم بنك) الحالية في جنوب إفريقيا، والتي تخضع لمراحل مراجعة مختلفة، تتجاوز قيمتها 6 مليارات دولار، وتشمل قطاعات الرعاية الصحية والخدمات المالية والتصنيع والطاقة والصناعة والتعدين.
وفي معرض تعليقه على انضمام جنوب إفريقيا إلى "أفريكسيم بنك"، قال رئيس جمهورية جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا "نحتفل اليوم بإنجاز هام في مسيرتنا نحو تحقيق ما أسميه التكامل الاقتصادي لقارتنا. ويؤكد انضمام جنوب إفريقيا إلى بنك التصدير والاستيراد الإفريقي التزامنا بالتنمية الصناعية الإفريقية وتعميق التجارة والاستثمار والتنمية في جميع أنحاء قارتنا، وبمجرد الانتهاء من البرنامج القطري لجنوب إفريقيا مع "أفريكسيم بنك"، سيتم تفعيله بحزمة تمويلية ستدعم في البداية مجموعة من المشاريع الاستراتيجية في قطاعي التجارة والصناعة."
وتابع بقوله "من بين المجالات التي سنركز عليها فورًا، تعزيز صندوق التحول لدينا، لدعم الشركات المملوكة للأفارقة، والتي حُرمت، بالمناسبة، من المشاركة الفعالة في اقتصاد بلادنا بسبب نظام الفصل العنصري."
وأضاف الرئيس رامافوزا: "على مدى أكثر من ثلاثين عامًا، أثبت بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيم بنك) قدرته ومرونته وابتكاره، بل وأثبت أيضًا أثره الإيجابي.. ستعزز هذه الشراكة، من جوانب عديدة، قدرة جنوب أفريقيا على دعم المصدرين الجنوب أفريقيين والمشاريع الصناعية وسلاسل القيمة الإقليمية، بما يساهم في دفع عجلة التقدم في قارتنا".
وعقب هذا الإعلان، قررت كل من جنوب أفريقيا وأفريكسيم بنك العمل معًا على تنفيذ برامج مشتركة في مجالي التجارة والتنمية الاقتصادية، من أبرزها برنامج جنوب أفريقيا-أفريقيا لتشجيع التجارة والاستثمار (ساتيب)، وبرنامج ضمانات "أفريكسيم بنك"، وتمويل المناطق الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة، فضلًا عن تمويل شركات التصدير، والتمويل القائم على المشاريع والأصول، والتمويل التجاري التقليدي، وإعداد مشاريع "أفريكسيم بنك"، والتمويل المُصمم لدعم الصناعات الإبداعية والثقافية، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الخدمات الاستشارية.