تواصل الدولة المصرية تشديد قبضتها القانونية على جرائم ترويج المواد المخدرة، باعتبارها من أخطر الجرائم التي تهدد أمن المجتمع واستقراره، لما لها من آثار مدمرة على الشباب والاقتصاد والسلم الاجتماعي.
وينظم قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته العقوبات الخاصة بجرائم الترويج والاتجار، حيث نص القانون على عقوبات رادعة تختلف بحسب طبيعة الجريمة وظروف ارتكابها.
ينص القانون على أن عقوبة ترويج المواد المخدرة قد تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام، إذا اقترنت الجريمة بظروف مشددة، من بينها:
تكوين تشكيل عصابي منظم.
استخدام العنف أو التهديد.
استغلال القُصَّر أو ذوي الإعاقة في الترويج.
الترويج داخل المؤسسات التعليمية أو دور العبادة.
كما يعاقب القانون المتهمين في قضايا الترويج بـ غرامات مالية كبيرة قد تصل إلى ملايين الجنيهات، فضلًا عن مصادرة الأموال والمضبوطات ووسائل النقل المستخدمة في الجريمة.
ويُفرق القانون بوضوح بين جريمة التعاطي وجريمة الترويج، حيث تُعد الأخيرة جناية جسيمة تستوجب أقصى العقوبات، بينما يخضع المتعاطي لعقوبات أخف نسبيًا، وقد يُستبدل الحبس بالعلاج الإجباري في بعض الحالات، دعمًا لسياسة العلاج بدلًا من العقاب.
وتكثف الأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع الجهات القضائية، جهودها لضبط مروجي المخدرات وملاحقتهم قانونيًا، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تجفيف منابع المخدرات وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، وعلى رأسها الشباب.
وتؤكد العقوبات المغلظة التي أقرها المشرّع أن الدولة تتعامل مع جرائم ترويج المخدرات باعتبارها جريمة ضد المجتمع بأكمله، وتسعى من خلالها إلى تحقيق الردع العام، وحماية الأجيال القادمة من مخاطر الإدمان والجريمة.