قال عبد الغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، إن حظر الاتحاد الأوروبي الغاز الروسي نهائيا بحلول 2027 قرار محل جدل داخل الاتحاد الأوروبي، ويُعد قرارًا شرعيًا وسليمًا من الناحية القانونية، وقويًا سياسيًا، كونه اتخذ في إطار ديمقراطي وصوتت لصالحه أغلبية الدول الأعضاء.
وأضاف "العيادي"، في مداخلة لقناة "القاهرة الإخبارية" تعليقًا على نية المجر وسلوفاكيا الطعن على القرار أمام محكمة العدل الأوروبية، أن هذه الخطوة لا تنال من قانونية القرار، مشيرًا إلى أن المجر تمثل معارضة داخل ما يُعرف بـ"أوروبا الوسطى" أو "أوروبا الهشة اقتصاديًا"، وهي دول تعاني من ضعف في البنية التحتية وتفاوت في القدرات الاقتصادية مقارنة بدول أخرى داخل الاتحاد.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي ليس كتلة متجانسة اقتصاديًا، فهناك اختلافات واضحة بين الدول في القدرة على تحمل تبعات القرارات السياسية الكبرى، لافتًا إلى أن المجر وسلوفاكيا تعتمدان بدرجة كبيرة على الغاز الروسي، ما يجعلهما أقل قدرة على التكيف مع السياسات الأوروبية الجديدة مقارنة بدول مثل فرنسا، التي تمتلك بنية صناعية أقوى وقدرة أكبر على تجاوز الأزمات.
وأشار "العيادي" إلى أن البدائل المطروحة أمام أوروبا، وفي مقدمتها التوجه نحو الحليف الاستراتيجي، لا تقتصر تكلفتها على الطاقة فقط، بل تمتد إلى أعباء إضافية تتعلق بالدفاع والأمن، وهو ما يفرض تحديات اقتصادية متفاوتة على دول الاتحاد.