أكدت الفنانة تيسير فهمي أنها لم تسعَ يوما إلى الانتشار على حساب قناعاتها الفنية، مشددة على أن ما يهمها دائما هو تقديم أعمال تعيش في ذاكرة الفن، وليس عدد الأعمال أو فترات الغياب.
وقالت تيسير فهمي، خلال حلولها ضيفة على برنامج «واحد من الناس» المذاع على شاشة قناة الحياة، وتقدمه الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، إن أكبر خطأ في حياتها كان ابتعادها عن التمثيل لمدة 13 عاما، موضحة: «لو عاد بي الزمن سأعيد حياتي بكل إيجابياتها وسلبياتها».
وأشارت إلى أنها رفضت التعيين بالمسرح القومي عام 1977، موضحة أن هذا القرار جاء في وقت لم تكن فيه حرية اختيار الأدوار متاحة، وكان من الممكن فرض أدوار عليها حتى وإن لم تكن مقتنعة بها، وهو ما دفعها لرفض التعيين، مؤكدة: «عمري ما قدمت تنازل في مقابل الانتشار، والمهم عندي ماذا أقدم وليس طول المدة أو الغياب».
وتطرقت تيسير فهمي للحديث عن حياتها الزوجية، مؤكدة أن زواجها استمر لأكثر من 40 عامًا، وأن قصة الحب بدأت بينها وبين زوجها الدكتور أحمد أبو بكر بعد عدة لقاءات، مشيرة إلى أن زوجها كان أول من بادر بالاعتراف بحبه لها.
ومن جانبه، قال الدكتور أحمد أبو بكر، زوج الفنانة تيسير فهمي، خلال مداخلة هاتفية، إنهما كانا يعيشان في عمارة واحدة، وكانت تجمعهما لقاءات متكررة داخل المصعد، إلى أن تم الزواج، مؤكدًا أن زوجته شخصية طيبة ومحترمة، وتحب الحياة والعطاء، وتوفر له دائمًا كل سبل الراحة.
وعقبت تيسير فهمي قائلة إنها تحمد الله على ارتباطها بزوجها، متمنية أن يكملا حياتهما معًا، مشيرة إلى أن الخلافات البسيطة واردة مثل أي زوجين، لكنها كانت ترى أن الابتعاد المؤقت ثم العودة من جديد هو الحل.
وفي سياق آخر، تحدثت تيسير فهمي عن عدم إنجابها، موضحة أنها تزوجت وكان لزوجها ابنة تبلغ من العمر 5 سنوات، وحرصت على أن تكون قريبة منها وتعتبرها ابنتها، مؤكدة أن الفتاة تعتبرها أمها الثانية، وأضافت: «عمري ما تمنيت حاجة مش عندي، وبعيش بالرضا».
وكشفت الفنانة تيسير فهمي أنها تعرضت للحسد كثيرًا في حياتها، معتبرة أن العدو الحقيقي هو الإنسان الفاشل والحقود، مؤكدة أن العمر بالنسبة لها خبرة وحياة وليس أزمة، وأنها تفقد صبرها مع الكذابين، وتفضفض دائما لزوجها وشقيقتها.
وأضافت أنها قد تنخدع بسهولة، وأن انفعالها يسبق تفكيرها أحيانا، وعندما تشعر بالظلم تنكمش على نفسها وتدخل في لحظات إحباط، كما أشارت إلى أن فقدان إخوتها وأحبائها كان من أصعب اللحظات في حياتها.
واختتمت تيسير فهمي حديثها قائلة: «بعد تقديمي نحو 200 عمل فني، الحمد لله أشبعت رغبتي في حب التمثيل وقدمت أدوارا متنوعة، والنجاح مسألة نسبية، وأنا حاليا سعيدة بوجودي في الاستوديو وعودتي للأجواء الفنية مرة أخرى».