قال شريف صالح، رئيس الإدارة المركزية للشؤون المالية والإدارية بالهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، إن دار الكتب تُعد المكتبة الوطنية والأرشيف الوطني لمصر، وهي أحد القطاعات التابعة لوزارة الثقافة، موضحًا أنه عند الحديث عن دار الكتب فنحن نتحدث عن مؤسسة قومية ذات طبيعة خاصة، باعتبارها الذاكرة الثقافية والتاريخية للدولة المصرية.
وأوضح في تصريح خاص لـ "بوابة دار الهلال" أن دار الكتب تحرص دائمًا على التواجد والمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بوصفه حدثًا ثقافيًا راسخًا ومشهدًا حضاريًا وثقافيًا لوزارة الثقافة المصرية، لافتًا إلى أن المعرض يُعد من أهم معارض الكتاب على مستوى العالم، حيث يأتي في المرتبة الثانية عالميًا بعد معرض فرانكفورت.
وأوضح شريف صالح أن دار الكتب تشارك في المعرض من خلال جناحها ضمن قطاعات وزارة الثقافة، وتقدم خلاله مجموعة متميزة من ذخائر العناوين والسلاسل التراثية، التي تتميز بها الدار، مؤكدًا أن هذه الإصدارات تمثل كنوزًا معرفية نادرة.
وأضاف أن الدار تشارك هذا العام بعدد كبير من العناوين التراثية المهمة، من بينها: «مدارك السالكين»، «نهاية الأرب»، «سلوك دول الملوك»، «ربيع الأبرار»، «الفترات التوفيقية»، «رغبة الآمل»، «الكامل»، «الشاهنامة»، «عيون التواريخ»، «البلدان»، و«أبكار الأفكار»، إلى جانب مجموعة أخرى من الذخائر التي لم يُعاد طبعها منذ زمن طويل.
وأكد أن هذه العناوين تشهد إقبالًا شديدًا من الجماهير والباحثين، نظرًا لما تتمتع به دار الكتب من طابع تاريخي وتراثي خاص، موضحًا أن كثيرًا من هذه الإصدارات غير متوافر إلا من خلال دار الكتب والوثائق القومية، وهو ما يجعل جناحها من الأجنحة التي تحظى باهتمام المترددين على المعرض.
وحول سُبل تشجيع الشباب على القراءة والتوجه إلى اقتناء الكتب التراثية، أوضح شريف صالح أن دار الكتب تحرص على الإعلان عن العناوين المتاحة بالمعرض عبر صفحاتها الرسمية، ويتولى المكتب الإعلامي هذا الدور، من خلال التعريف بالإصدارات الصادرة والمتوافرة داخل جناح الدار.
وأضاف أن الدار تقدم خصومات قومية على الإصدارات، تتراوح ما بين 10% و25%، وذلك تسهيلًا على الشباب وتشجيعًا لهم على اقتناء السلاسل والمجموعات التراثية، ودعمًا لحركة القراءة والبحث العلمي.
وعن دور المؤسسات الثقافية القومية الكبرى في مصر والعالم العربي، شدد شريف صالح على أن دار الكتب والوثائق القومية، باعتبارها المكتبة الوطنية والأرشيف الوطني، تضم مجموعات نادرة وفريدة لا تتوافر في أي مؤسسة أخرى، مؤكدًا أن الدار تسعى جاهدًة، وفقًا لتوجيهات الدكتور أسامة طلعت رئيس مجلس إدارة الهيئة، إلى إعادة نشر ذخائر العناوين التي لم تُطبع منذ سنوات طويلة.
وأوضح أن الهدف من ذلك هو إتاحتها للقراء والشباب والباحثين، وتمكينهم من الحصول عليها بسهولة، من خلال جناح دار الكتب في صالة (1) ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب.