ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، استضافت قاعة الندوات المتخصصة ندوة بعنوان «مكتبات بيع الكتب والتوزيع الخارجي»، لمناقشة آليات وصول الكتاب العربي إلى الأسواق العالمية، والتحديات التي تواجه النشر والتوزيع في دول مثل إسبانيا وإنجلترا.
المشاركون في الندوة.. عدد من الناشرين والكتاب من دول مختلفة
وشارك في الندوة عدد من الناشرين والكتاب من دول مختلفة، من بينهم جايمس دنفي، والناشر خالد لطفي، وفيديريكو لانج فيفس، وأدارتها الناشرة نادية واصف، التي أكدت في كلمتها الافتتاحية أهمية فتح قنوات تواصل حقيقية بين الناشرين العرب ونظرائهم في أوروبا، بما يسهم في تعزيز الحضور الثقافي العربي بالخارج.
وشدد الناشر خالد لطفي على أن العلاقة بين النشر والمكتبة علاقة تكاملية لا يمكن فصلها، موضحًا أن المكتبة تمثل حلقة الوصل الأساسية بين القارئ والناشر، وتعتمد بشكل كبير على جودة المحتوى والتخطيط الجيد لعملية النشر، وأضاف أن نجاح أي كتاب في الأسواق الخارجية لا يرتبط فقط بقيمته الفكرية، بل أيضًا بآليات التوزيع والتسويق وفهم طبيعة القارئ في كل سوق.
تجارب النشر في إنجلترا وإسبانيا تؤكد أن أسواق الكتاب هناك تعتمد على شبكات توزيع قوية
وأشار «لطفي» إلى أن انتشار الكتب الإنجليزية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي أسهما بشكل واضح في زيادة حركة الترجمة، لافتًا إلى أن عددًا متزايدًا من الكتب الصادرة في الخارج أصبح محل اهتمام للترجمة إلى العربية، في مقابل حاجة الكتاب العربي إلى مزيد من الجهود للعبور إلى القارئ الأوروبي.
وتناول المشاركون تجارب النشر في إنجلترا وإسبانيا، مؤكدين أن أسواق الكتاب هناك تعتمد على شبكات توزيع قوية، وتعاون وثيق بين الناشرين والمكتبات المستقلة وسلاسل البيع الكبرى، إلى جانب دور المعارض الدولية في الترويج للكتب وبناء الشراكات، كما أشاروا إلى أن التوزيع الخارجي لم يعد يقتصر على الشحن الورقي، بل أصبح مرتبطًا بالمنصات الرقمية، وحقوق النشر، والترجمة، والتسويق عبر الإنترنت.
تطوير صناعة النشر العربي خارجيًا
وأكد المتحدثون في ختام الندوة أن تطوير صناعة النشر العربي خارجيًا يتطلب رؤية متكاملة تشمل تحسين جودة المحتوى، وتوسيع نطاق الترجمة، والاستفادة من التجارب الأوروبية في إدارة المكتبات وسلاسل التوزيع، بما يضمن حضورًا أكثر تأثيرًا للكتاب العربي في الأسواق العالمية.