نجحت جامعة القاهرة فى الوصول إلى المراحل النهائية لجائزة التميز الحكومى فى دورتها الرابعة لعام 2026 للمنافسة على المراكز الثلاثة الأولى بكلياتها من بين عشر كليات بالجامعات الحكومية، وهى المرحلة التى وصلت إليها كليتا طب قصر العينى والاقتصاد والعلوم السياسية من أصل 326 كلية حكومية، وشملت الكليات العشر الأولى المتنافسة على جائزة التميز الحكومى الممنوحة لأعلى ثلاثة أصوات، كلاً من كليات الطب والهندسة والحاسبات والمعلومات بجامعة عين شمس، وكليات الصيدلة بجامعات بنى سويف وكفر الشيخ والمنوفية، وكلية طب القوات المسلحة، وكلية الهندسة بالمنصورة، فضلاً عن كليتى الطب والاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وقد عبر الدكتور محمد سامى عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة عن سعادته الغامرة لوصول كليتين بالجامعة للمرحلة الأخيرة من تصفيات جائزة التميز الحكومى، معتبرًا ذلك نتاج جهود مبذولة على كافة المستويات الإدارية والأكاديمية والفنية بجامعة القاهرة وتعزيزًا لجهود مخلصة وصادقة تبذلها جامعة القاهرة لخدمة الدولة، ومشيدًا فى الوقت نفسه بالأيدى العاملة والعقول المفكرة والكوادر الإدارية بكليتى طب قصر العينى والاقتصاد والعلوم السياسية، واصفًا إياها بنبت بيئة العمل الصحية بجامعة القاهرة.
تجدر الإشارة إلى أنه على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، نجحت جائزة مصر للتميز الحكومى فى تحفيز عدد كبير من المؤسسات والأفراد على تطوير أدائهم والمشاركة فى السباق، وفى دورتها الرابعة، تواصل الجائزة مسيرتها بمشاركة 2844 طلب ترشح موزعًا على 19 فئة.
فى الوقت نفسه أعلن الدكتور محمد سامى عبدالصادق، حصول كلية العلوم على تجديد شهادات الأيزو الدولية المعتمدة فى ثلاثة أنظمة متميزة، وهى نظام إدارة استمرارية الأعمال، والحوكمة المؤسسية، ومكافحة الرشوة، مؤكدًا حرص جامعة القاهرة على توفير كافة متطلبات الأيزو وتطبيق المواصفات القياسية الدولية لكلياتها ومراكزها وفق أحدث المعايير العالمية.
فيما قالت الدكتورة سهير رمضان فهمى عميدة كلية العلوم، إن تجديد الأيزو يعكس كفاءة وقدرات كوادر الكلية المتميزة بين الكليات المماثلة، ويعكس كذلك مكانة جامعة القاهرة على المستويين المحلى والدولى.
ومن ناحية أخرى، أوصت اللجنة العليا للذكاء الاصطناعى بجامعة القاهرة برئاسة الدكتور محمد سامى عبدالصادق بعمل برنامج متكامل من الأنشطة خلال الفترة من يناير وحتى نهاية يونيو من العام الجارى، يشمل عقد ورش عمل متخصصة حول تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى البحث العلمى للقطاعات العلمية بالجامعة، وكذلك تنفيذ برامج تدريبية شاملة (مارس - يونيو) لقيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين بالأمانة العامة عبر جميع الكليات، ويشمل البرنامج أيضًا الموافقة على إعداد ملف التقدم لإنشاء كرسى اليونسكو بجامعة القاهرة للاستخدام المسئول للذكاء الاصطناعى.
هذا وقد تطرقت اللجنة العليا فى اجتماعها التاسع إلى تعزيز تنفيذ توصيات الجلسة رفيعة المستوى «الذكاء الاصطناعى فى الرعاية الصحية: خارطة الطريق المصرية» التى عُقدت خلال مؤتمر أكتوبر 2025، إلى جانب استحداث جائزة لأفضل كليات جامعة القاهرة تفاعلاً مع استراتيجية الجامعة للذكاء الاصطناعى، على أن يتم الإعلان عن أفضل ثلاث كليات خلال فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر المقرر انعقاده فى أكتوبر القادم، تحت عنوان «الذكاء الاصطناعى المسئول: الابتكار والإدماج و الأثر» المقرر انعقاده فى 24-25 أكتوبر 2026. كما ناقش الاجتماع مبادرات طموحة لتطبيقات الذكاء الاصطناعى تشمل التعليم والبحث العلمى والرعاية الصحية والحوكمة لعام 2026.
الدكتور هيثم حمزة، عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى بجامعة القاهرة، كشف مكونات النسخة الثانية للمؤتمر والتى تشمل ستة مكونات رئيسية (نداءات مفتوحة للمتحدثين والباحثين و الطلاب، هذا بالإضافة الى ساحة ابتكار لعرض التطبيقات المتطورة، وموائد مستديرة وجلسات نقاشية رئيسية تتناول تحديات السياسات والتنفيذ الحرجة للذكاء الاصطناعى المسئول فى القطاعات المختلفة).
الدكتور محمد سامى عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، تطرق إلى أبرز إنجازات استراتيجية جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعى خلال الربع الأخير من عام 2025، ومن أهمها: إطلاق دليل الجامعة الاسترشادى للاستخدام المسئول للذكاء الاصطناعى فى البحث العلمى، مع وضع الأطر الأخلاقية وأفضل الممارسات، وتشكيل خمسة بيوت خبرة متخصصة تحت إشراف نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث تركز على تطبيقات الذكاء الاصطناعى ذات الأولوية عبر مجالات متعددة، فضلاً عن الإعلان عن تمويل 19 مشروع بحث تطبيقى فى الذكاء الاصطناعى وبقيمة تصل الى 20 مليون جنيه، وكذلك إطلاق كلية الآداب لأول مجلة علمية مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعى فى العلوم الإنسانية والاجتماعية، وإنشاء كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بالشراكة مع كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى، كرسى الإيسيسكو للذكاء الاصطناعى والتحول الرقمى الشامل والمستدام.