رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

أسبوع التهافت على الملاذات الآمنة


26-1-2026 | 20:44

.

طباعة
بقلـم: د. نجلاء فراج

 السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة، فالتطورات الجيوسياسية والمتعلقة بالحروب التجارية تستمر فى إثارة القلق، خاصة فيما يتعلق بالدولار والنفط والذهب والاقتصاد العالمى بشكل عام، فقد مرّ الاقتصاد العالمى بأسبوع يتسم بحذر المستثمرين وتأثير الأخبار العالمية على قراراتهم، كما توقع المستثمرون عامًا تتصاعد فيه المخاطر الجيوسياسية، مع تبنى البيت الأبيض الطريقة الترامبية والذى يهدف إلى إبراز الهيمنة الأمريكية بالعالم.

 

لم تتأخر انعكاسات الأزمة على الأسواق؛ إذ كانت أسعار النفط والذهب أول المتأثرين، مع قفزة أسعار النفط العالمى إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر الماضى وتجاوز خام برنت حاجز 66 دولارًا للبرميل، بينما سجل الذهب مستوى قياسيا عند 4,600 دولار للأونصة للمرة الأولى، مدفوعًا بتهافت المستثمرين على الملاذات الآمنة وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاضطرابات بين أمريكا وإيران.

وقد تأثرت أسعار الأسهم بالبورصات العالمية واتسم أداؤها بحذر وتذبذب، حيث شهدت الأسواق الأمريكية تباينًا طفيفًا، فمؤشر «S&P 500» شهد تغيرات طفيفة (+ %0.01)، و«ناسداك 100» أظهر ارتفاعًا طفيفًا (%0.09+)، بينما تأرجحت الأسواق الأوروبية بين الارتفاع والانخفاض، فمؤشر «DAX وCAC 40» سجل تقلّبات ملحوظة بين الارتفاع والانخفاض، ما يعكس حالة من عدم اليقين، وسجلت بعض مؤشرات الأسواق الآسيوية ارتفاعات طفيفة، مع تركيز المحللين على تأثيرات السياسات التجارية وتوقعات أداء الشركات، ما دفع المستثمرين نحو تقييم المخاطر.

وأدى تصاعد التوتر مع إيران إلى زيادة احتمالات تعطل إمدادات النفط، ما دفع إلى ارتفاع أسعار النفط ليتجاوز 70 دولارا للبرميل، حيث إن التوتر فى الشرق الأوسط يهدد منطقة رئيسية فى إنتاج النفط فى العالم، كما انخفض مؤشر الدولار 0.33 فى المائة.

على جانب آخر، ارتفعت أسعار الذهب بعدما عززت التوترات المتصاعدة فى الشرق الأوسط الطلب على أصول الملاذ الآمن فى ظل حالة الضبابية الجيوسياسية، فى الوقت التى دعمت توقعات خفض مجلس الاحتياطى الفدرالى لأسعار الفائدة إلى صعود الذهب فى المعاملات الفورية 0.17 فى المائة إلى 4600 دولار للأوقية وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 1.04 فى المائة.

وختاما.. نوضح أن استقرار الاقتصاد العالمى يتوقف على استقرار الأحوال السياسية والجيوسياسية، فدائما فى حال عدم الاستقرار تميل كفة الاقتصاد وتتجه نحو المعادن بكافة أنواعها، فى حين تتحسن مؤشرات العملات والشركات الصناعية والتجارية مع تحسن الأحوال السياسية، لذلك حتى يمكن التنبؤ بالأحداث الاقتصادية ينبغى متابعة جميع النواحى السياسية والأمنية والجيوسياسية، كما يجب أن تتنوع جوانب المحافظ الاستثمارية لتقليل المخاطر والمشاركة فى مكاسب وأرباح أى نوع من الجوانب الاقتصادية.

الاكثر قراءة