رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مترجمة مذكرات آل باتشينو: هذا الكتاب تجربة إنسانية قبل أن يكون سيرة نجم

24-1-2026 | 20:02

معرض القاهرة الدولي للكتاب الـ 57

طباعة
أ ش أ

أكدت مترجمة مذكرات النجم العالمي آل باتشينو أن الدافع الأساسي وراء خوضها تجربة ترجمة الكتاب إلى العربية لم يكن مرتبطًا فقط بمكانته كأحد أهم ممثلي السينما في التاريخ، بل نابع بالأساس من انجذابها العميق للتجارب الإنسانية الصادقة، معتبرة أن الكتاب يتجاوز حدود السيرة الفنية ليقدّم نصًا إنسانيًا ودراميًا شديد الخصوصية.

وقالت المترجمة رولا عادل رشوان، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب، إنها تعرّفت إلى كتاب "الفتى الحبيب" منذ صدوره باللغة الإنجليزية، واطلعت حينها على عدد من المراجعات النقدية المنشورة في صحف ومواقع عالمية مرموقة مثل «الغارديان» و«النيويوركر»، والتي أجمعت في معظمها على أهمية الكتاب بوصفه شهادة إنسانية عميقة، لا تقتصر على استعراض تاريخ باتشينو السينمائي أو إنجازاته المهنية، رغم حضور هذه التفاصيل بطبيعة الحال داخل النص. وأضافت: «ما جذبني حقًا هو المادة الإنسانية والدرامية في الكتاب، والتي وجدتها أكثر روعة وتأثيرًا من أي سرد تقليدي لمسيرة فنية».

وعن صعوبة عملية الترجمة، أوضحت أن العمل كان شاقًا إلى حد كبير، مشيرة إلى أن الكتاب يأتي في صيغة سيرة روائية أقرب إلى الرواية الأدبية، ومشحون بالمشاعر والتجارب الذاتية والأصوات المتعددة. وقالت: «النص مليء بالحزن الشخصي والاعترافات الداخلية، وكان من الضروري أن تنعكس هذه الطبقات الشعورية بصدق في النسخة العربية، وأن يسمع القارئ العربي صوت الفتى المشاغب في بدايات الكتاب، ثم يلمس أحزان باتشينو المسن في نهايته». وأشارت إلى أن تعدد الإسقاطات السينمائية، وتداخل الخلفيات الثقافية المختلفة، فرضا عليها جهدًا بحثيًا طويلًا ودقيقًا لضمان نقل المعنى والسياق دون إخلال.

وحول كيفية التعامل مع المصطلحات السينمائية والمسرحية الواردة في الكتاب، أكدت المترجمة أنها حرصت على اختيار لغة مفهومة للقارئ العادي غير المتخصص، موضحة أن النص الأصلي كُتب بأسلوب بسيط، شاعري أحيانًا، وساخر في أحيان أخرى. وأضافت: «الكتاب في الأساس موجّه للقارئ العام، وليس للنقاد أو المتخصصين فقط، وعندما كان يستدعي الأمر ذكر تفاصيل تقنية أو مصطلحات قد تكون غامضة، لجأت إلى الهوامش لتوضيحها ووضع القارئ في الصورة دون الإخلال بسلاسة القراءة».

وفيما يخص الفجوات الثقافية المحتملة بين النص الأصلي

وعن تأثير ترجمة الكتاب على صورتها الشخصية لآل باتشينو، أكدت أن نظرتها له تغيّرت بشكل جذري، موضحة أنها تعرّفت عليه هذه المرة كإنسان قبل أن يكون نجمًا عالميًا. وأضافت: «في الكتاب وجدت صدقًا وصراحة نادرين، واعترافًا بأمور قد يخجل آخرون من الإفصاح عنها. أكثر ما أثار إعجابي هو إخلاصه العميق للمسرح، وتفانيه في إنتاج فيلم عن مسرحية “ريتشارد الثالث” على نفقته الخاصة، بدافع حب الفن وحده».

وأكدت المترجمة أن الكتاب لا يقتصر على جمهور محبي آل باتشينو أو السينما فقط، بل يخاطب أي قارئ مهتم بالتجارب الإنسانية، معتبرة أن غير المتابعين لمسيرته الفنية قد يجدون في الكتاب مدخلًا لاكتشاف أفلامه والبحث عن الإنسان الكامن خلف الشاشة.

وعن جاذبية الكتاب لجمهور معرض الكتاب، رأت أن ردود الفعل منذ صدوره تؤكد قدرته على لمس القرّاء، قائلة: «ضحكوا مع سخريته من نفسه، وبكوا وهو يودّع رفاق الرحلة في نهاية الكتاب، مؤمنًا بالأقدار وبمرور العمر». وختمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الكتاب يقدّم صورة إنسانية خالصة لنجم عالمي، ويجعل القارئ يرى ذاته في واحدة على الأقل من صفحاته المتعددة.

الاكثر قراءة