رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

2.9 مليار جنيه.. كيف قضت الشرطة على التمويل الإرهابي؟

24-1-2026 | 14:12

اللواء محمود توفيق وزير الداخليه

طباعة
شيماء صلاح

في مشهد يختصر معركة دولة اختارت أن تحمي حاضرها وتصون مستقبلها، جاء الاحتفال بعيد الشرطة الرابع والسبعين ليؤكد أن الأمن المصري لم يعد مجرد رد فعل، بل أصبح استراتيجية متكاملة تستبق الخطر قبل أن يتشكل، وتواجه الفكر المنحرف قبل أن يتحول إلى رصاص.

وبحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، حملت كلمة وزير الداخلية رسائل حاسمة بأن يد الدولة لا ترتعش، وأن معركتها مع الإرهاب لا تعرف التراخي أو أنصاف الحلول.

وأكد وزير الداخلية خلال كلمته أن الوزارة واصلت على مدار العام الماضي توجيه ضربات أمنية استباقية ناجحة لهياكل الجماعات الإرهابية، في إطار خطة شاملة لإجهاض مخططاتها وتجفيف منابع تمويلها. مشيرًا إلى أن أجهزة المعلومات بالوزارة، وبمساندة شعبية واعية، تمكنت من إحباط محاولات هذه الجماعات لإعادة إحياء أجنحتها المسلحة بتكليفات مباشرة من قياداتها الهاربة بالخارج.

وأوضح الوزير أن تلك الجهود أسفرت عن ضبط القائمين على هذه المخططات وإفشال مساعيهم الرامية إلى استهداف مقدرات الدولة الاقتصادية، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية نجحت أيضًا في توجيه ضربات نوعية للجان الإعلامية التابعة للجماعة الإرهابية، التي كانت تسعى لنشر الشائعات وبث الأكاذيب لتقويض الاستقرار وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.

وأشار وزير الداخلية إلى أن المواجهة لم تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل امتدت لتشمل تفكيك الكيانات التجارية التي تُستخدم كواجهات لتمرير الدعم المالي لتلك التنظيمات، حيث تم ضبط كيانات تُقدَّر قيمتها بنحو 2.9 مليار جنيه، في خطوة تمثل ضربة قاصمة لشرايين التمويل التي تعتمد عليها الجماعات الإرهابية في تنفيذ مخططاتها.

وشدد الوزير على حرص الوزارة الدائم على تفنيد ادعاءات هذه الجماعات وكشف زيف خطابها، من خلال تبصير الرأي العام بالحقائق، والتوسع في برامج التوعية التي تستهدف رفع وعي المواطنين بمخططات إسقاط الدول عبر حروب الجيلين الرابع والخامس، والتي تعتمد على الفوضى الإعلامية والحرب النفسية بدلاً من المواجهة المباشرة.

وأكد وزير الداخلية أن ما تحقق من إنجازات أمنية لم يكن ليتم لولا وعي الشعب المصري واصطفافه خلف مؤسسات الدولة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التماسك الوطني لمواجهة التحديات غير التقليدية التي تستهدف العقول قبل الحدود.

واختتمت كلمة وزير الداخلية بالتأكيد على أن وزارة الداخلية ستظل درعًا وسيفًا للوطن، تتحرك بثبات لحماية أمن المواطنين وصون مقدرات الدولة، واضعة نصب أعينها أن معركة الأمن هي في جوهرها معركة بقاء وبناء، لا تعرف التهاون ولا تقبل المساومة.

الاكثر قراءة