في صفحات التاريخ الأمني المصري، يظل اسم العقيد الشهيد رامي هلال علامةً مضيئة في مسيرة مكافحة الإرهاب وحماية الوطن. فقد تخرج من كلية الشرطة عام 2001، ليبدأ رحلته مع قطاع الأمن الوطني، حاملًا شعلة العزم والإصرار على مواجهة العناصر المتطرفة التي تهدد أمن مصر واستقرارها.
وخلال مسيرته البطولية، شارك الشهيد في العديد من العمليات النوعية التي أظهرت شجاعة غير محدودة، وكان من أبرزها ملاحقة المتورطين في اغتيال النائب العام الشهيد هشام بركات، وكذلك التصدي لمحاولات اغتيال شخصيات وطنية بارزة، مثل اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الأسبق، والمستشار زكريا عبد العزيز النائب العام المساعد السابق.
ولم تكن مواجهة الإرهاب بالنسبة للعقيد رامي هلال مجرد عمل مهني، بل كانت مهمة وطنية نبيلة، ظل يؤديها بإخلاص حتى اللحظة الأخيرة من حياته. ففي عام 2019، ارتقى البطل شهيدًا أثناء تأدية واجبه الوطني في منطقة الدرب الأحمر، بعد أن فجر الإرهابي حسن عبد الله نفسه لحظة القبض عليه.
وكان الإرهابي قد ألقى، في وقت سابق، قنبلة على الارتكاز الأمني المعيَّن لتأمين ميدان الجيزة بالقرب من مسجد الاستقامة، إلا أن يقظة العقيد رامي هلال وفريقه حالت دون وقوع كارثة أكبر، وأنقذت أرواحًا بريئة من خطرٍ محقق.
وترك العقيد رامي هلال إرثًا خالدًا من الشجاعة والتفاني، وشهادةً صادقة على حب الوطن وتضحيات رجال الأمن الذين يضعون حياتهم على كفّ عاتقهم من أجل حماية المواطنين واستقرار الدولة. وستظل تضحياته مصدر فخر واعتزاز، وإلهامًا للأجيال القادمة لمواصلة مسيرة الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب.