رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عيد الشرطةالـ74.. محمد مبروك بطل واجه الإرهاب بلا خوف

24-1-2026 | 12:15

الشهيد البطل محمد مبروك

طباعة
شيماء صلاح

تتجلى البطولة في أسماء شهداء دفعوا حياتهم ثمنًا لحماية الوطن، ومن بينهم المقدم محمد مبروك السيد، الضابط الذي جعل من خدمة مصر رسالة حياة. لم يعرف التراجع أمام التحديات، ولم يَخْشَ مواجهة الإرهاب مهما بلغت المخاطر، فقد كان قلبه نابضًا بالشجاعة منذ اليوم الأول في ميدان العمل، وكان عمله في قطاع الأمن الوطني شهادةً على التزامه المطلق بحماية أمن المواطنين ومواجهة التهديدات بكل حزم.

وفي 17 نوفمبر 2013، وبينما كان المقدم محمد مبروك السيد يغادر منزله في مدينة نصر متجهًا لأداء واجبه، فوجئ بأشخاص ملثمين أطلقوا عليه 12 طلقة، استقرت واحدة تلو الأخرى في جسده، مستهدفة إرادته وإيمانه بالواجب، وأسفرت الحادثة عن استشهاده في الحال.

وقد أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية مسؤوليتها عن هذا العمل الجبان، في محاولة يائسة لثنيه عن أداء رسالته، لكنه ظل نموذجًا للثبات والشجاعة التي تميز رجال الشرطة المصرية.

وكان المقدم محمد مبروك السيد مسؤولًا عن ملفات أمنية بالغة الحساسية، أبرزها ملف جماعة الإخوان الإرهابية، وملف قضية التخابر التي اتُّهم فيها مسؤولون سابقون وقيادات بارزة، من بينهم الرئيس المعزول محمد مرسي. كما أشرف على تحريات هروب قيادات الجماعة من سجن وادي النطرون، ولعب دورًا أساسيًا في ضبط قيادات الجماعة بعد ثورة 30 يونيو، وعلى رأسهم محمد بديع مرشد الجماعة ونائبه خيرت الشاطر، مؤكدًا أن مواجهة الإرهاب تتطلب عزيمة وصبرًا وذكاءً استراتيجيًا.

ورغم رحيله المبكر، ترك المقدم محمد مبروك السيد إرثًا من الشجاعة والتفاني، واسمًا محفورًا في ذاكرة زملائه وكل من تعامل معه عن قرب، رمزًا للوفاء والانضباط والإخلاص، ودرسًا لكل ضابط وشاب مصري بأن الدفاع عن الوطن رسالة لا تعرف الخوف.

وفي عيد الشرطة الرابع والسبعين، تتحول ذكراه إلى شعلة تضيء دروب رجال الأمن، وتؤكد أن الشهادة أعظم درجات الوفاء، وأن رجال الشرطة هم الدرع الحامي للوطن، وأن دماء الشهداء، مثل المقدم محمد مبروك السيد، ستظل نبراسًا للأجيال القادمة.

أخبار الساعة