رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

معرض القاهرة الدولي للكتاب الـ 57| يناقش «أنسنة الذكاء الاصطناعي» لمحمد شومان

24-1-2026 | 03:47

ندوة مناقشة كتاب أنسنة الذكاء الاصطناعي

طباعة
همت مصطفى

استضافت قاعة «كاتب وكتاب» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته السابعة والخمسين، اليوم الجمعة، ندوة لمناقشة كتاب «أنسنة الذكاء الاصطناعي» للكاتب محمد شومان، بحضور عدد من الإعلاميين والباحثين والخبراء في مجالي الإعلام والتقنية.

جمال الشاعر: الذكاء الاصطناعي يضع الإعلام أمام تحديات كبيرة خاصة فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية

وقال الإعلامي جمال الشاعر، خلال الندوة، إن اختيار الدكتور محمد شومان لعنوان الكتاب «أنسنة الذكاء الاصطناعي» يطرح سؤالًا جوهريًا حول ما إذا كان الإنسان سينجح في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمته، أم أن الذكاء الصناعي قد يتحول إلى أداة تؤثر على الإنسان أو تقوده نحو الضرر.


وأضاف الشاعر أن الذكاء الاصطناعي يضع الإعلام أمام تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية، والتأليف المشترك بين الإنسان والآلة، واقتباس المحتوى من أنظمة الذكاء الصناعي، موضحًا أن هذه القضايا تمثل تحديات قانونية وعلمية وسياسية في آن واحد.
محمد شومان : إن الندوة تمثل محاولة للوقوف عند زاوية معقدة تتعلق بتطورات الذكاء الاصطناعي

وقال الدكتور محمد شومان إن الندوة تمثل محاولة للوقوف عند زاوية معقدة تتعلق بتطورات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن هذا المجال يشهد نموًا متسارعًا يفوق أحيانًا قدرة المبرمجين أنفسهم على التحكم الكامل فيه أو التنبؤ بمساراته المستقبلية.
محمد شومان: الذكاء الاصطناعي يبدو أشبه بـ«حصان جامح» أو «سيل جارف» يصعب السيطرة عليه

وأوضح «شومان» أن كبرى شركات التكنولوجيا العالمية المسيطرة على تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي تعترف بأنها لا تمتلك تصورًا دقيقًا لمآلات هذا التطور، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي يبدو أشبه بـ«حصان جامح» أو «سيل جارف» يصعب السيطرة عليه.
 

وأشار«شومان» إلى أن هذه المخاوف دفعت شركات مثل جوجل ومايكروسوفت إلى عقد اجتماعات مكثفة خلال عام 2024، أسفرت عن إصدار بيان مهم يدعو إلى إيقاف مؤقت لتطوير الذكاء الاصطناعي لحين الاتفاق على قواعد أخلاقية واضحة تحكم استخداماته وتطوره.
محمد شومان: الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على المجالات المدنية أوالخدمية وامتد إلى المجال العسكري

وأكد«شومان» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على المجالات المدنية أو الخدمية، بل امتد إلى المجال العسكري، وهو جانب لا يحظى بنقاش كافٍ في الرأي العام.
ولفت إلى أن العديد من المؤشرات تشير إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب الحديثة، مع تجارب مرتبطة بالحرب في أوكرانيا، واستراتيجيات إسرائيلية وأمريكية في هذا المجال.
وأضاف أن العالم يتجه نحو سباق محموم وغير أخلاقي للسيطرة على تقنيات الذكاء الاصطناعي وامتلاك مفاتيحها، مشيرًا إلى أن المشهد العالمي الحالي يعكس حالة من الهيمنة الثلاثية للولايات المتحدة والصين وروسيا، بينما تبدو دول أوروبا، مقارنة بهذه القوى، خارج دائرة المنافسة الفعلية.
وأوضح أن هذا الصراع التكنولوجي المتسارع يفرض تحديات كبرى على الإنسانية، ويطرح أسئلة مصيرية حول مستقبل الإنسان في ظل ذكاء اصطناعي يتطور بوتيرة تفوق قدرة العالم على ضبطه تشريعيًا وأخلاقيًا.

إسلام عفيفي:  كتاب الدكتور محمد شومان يمثل بداية لمسار معرفي واسع

قال الكاتب الصحفي إسلام عفيفي إن كتاب الدكتور محمد شومان يمثل بداية لمسار معرفي واسع، مشيرًا إلى الحاجة إلى سلسلة من الكتب لتقديم صورة متكاملة حول الذكاء الاصطناعي وأبعاده الإنسانية والاجتماعية والسياسية.
وأضاف عفيفي: «إذا كان هذا الكتاب هو الرقم واحد في هذا الاتجاه، فأعتقد أننا بحاجة إلى عشرة كتب أخرى تستكمل الرؤية والصورة الشاملة».

إسلام عفيفي: الثورات أدت إلى استنزاف موارد القارة السمراء

وأوضح أن الكتاب يسلط الضوء على الثورة الصناعية في أوروبا وما تبعها من موجات معرفية وعلمية، والتي كانت لها آثار مادية واضحة على السيطرة والنفوذ واحتلال الأراضي.

وأكد أن هذه الثورات أدت إلى استنزاف موارد القارة السمراء، وما زال تأثيرها ملموسًا على العديد من الدول التي يُنظر إليها باعتبارها متأخرة أو تعاني من التخلف، نتيجة توظيف العلم والمعرفة من قبل القوى الأقوى للهيمنة وزيادة رأس المال والنفوذ.

إسلام عفيفي: الكتاب يناقش البعد الإنساني في التعامل مع الذكاء الاصطناعي
وأشار «عفيفي» إلى أن الكتاب يناقش البعد الإنساني في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، قائلًا: «فعليًا، يأخذنا الدكتور شومان إلى منطقة شديدة الصعوبة، إذ يتحدث عن آلات قادمة ستنافس البشرية، في الوقت الذي نطمح فيه إلى توظيف هذه التقنيات بشكل إنساني يحقق مصالح الإنسان».
وأوضح أن العالم اليوم يعيش صراعًا قيميًا ووجوديًا، تفرض فيه القوى الكبرى سيطرتها، وتحدد من يمتلك النفوذ والقوة الشاملة، التي تشمل القدرات الاقتصادية والعسكرية.
وأضاف: «أصبح مجال التكنولوجيا أحد العوامل المرجحة لقوة الدولة، ويشكل عنصرًا حاسمًا في موازين النفوذ والسيطرة على الصعيد الدولي».

الاكثر قراءة