ينظم المركز القومي للترجمة، برئاسة الدكتورة رشا صالح، ندوة مناقشة أحد أحدث إصدارات المركز وهو كتاب " سعد زغلول والوطنية المصرية"، والذي يعيد قراءة واحدة من أهم لحظات التاريخ المصري الحديث من زاوية غير مألوفة ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وذكر المركز - في بيان اليوم الجمعة- أن الكتاب يقدّم رؤية جديدة لأحداث ثورة 1919، وللنضال السياسي والفكري الذي قاده سعد زغلول من أجل تأسيس أول حكومة دستورية في تاريخ مصر، في ظل تعقيدات محلية ودولية بالغة الصعوبة. ويوثّق التحولات التي سعت إلى تقييد السلطة الملكية المطلقة، وترسيخ حق الأمة في مراقبة السلطة والاعتراض عليها إذا تجاوزت الدستور، فضلًا عن الجهود المبكرة لنقل المجتمع من دائرة الضعف والأمية إلى آفاق التعليم والتنوير.
وتنبع فرادة هذا العمل من كونه ثمرة رؤية غيرية لباحث غربي، إذ أعده المؤرخ الأمريكي چورچ دونام بيرس الابن كرسالة ماجستير قُدمت إلى جامعة ويسكونسن عام 1949، فجاءت الأحداث مرصودة بعين أكاديمية محايدة، بعيدة عن الانفعال الوطني أو التحيز الاستعماري، ومعتمدة على مصادر مصرية وبريطانية معاصرة، ما أتاح توثيقًا دقيقًا وقريبًا زمنيًا من لحظة الفعل التاريخي نفسها.
ويناقش الكتاب غدًا /السبت/، في تمام الساعة الثانية ظهرًا، بقاعة الندوات المتخصصة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بحضور مترجم الكتاب الدكتور رفعت السيد علي، ويشارك في المناقشة الأستاذ عزمي عبدالوهاب والدكتور ياسر ثابت، ويدير اللقاء الأستاذ مصطفى عباده.
ولا تستعيد الندوة التاريخ بوصفه ذكرى، بل تطرحه سؤالًا مفتوحًا: كيف تُصاغ الوطنية حين تُقرأ بعينٍ أخرى، ويُعاد التفكير فيها خارج الشعارات؟