رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

سعد الدين وهبة.. ضابط عشق المسرح وقاوم التطبيع


22-1-2026 | 13:41

.

طباعة
بقلم: صلاح البيلى

سعد وهبة ليس مجرد كاتب مسرحى، بل هو مبدع خصب الإبداع، متنوع العطاء ما بين المسرح والسينما والقصة قصيرة، وكتابة السيناريو، والعمل بالصحافة، علاوة على دوره الثقافى المهم كرئيس لاتحاد كتاب مصر، وكرئيس لهيئة قصور الثقافة، وكرئيس لمهرجان القاهرة السينمائى، ومواقفه الوطنية ضد التطبيع مع العدو الصهيونى مشهودة، وكلنا نتذكر حلقاته التليفزيونية المسجلة مع الموسيقار محمد عبدالوهاب عن قصة حياته تحت عنوان (النهر الخالد)، إنه مثقف موسوعى، وطنى، حق أن نتذكره. 

 سعد الدين وهبة الذى بدأ حياته ضابط بوليس، خطفته الصحافة، وعالم الأدب، ورافق الواقعية المسرحية مع أبناء جيله، نعمان عاشور، الذى فتح هذا الباب بمسرحيته (الناس اللى تحت)، ثم يوسف إدريس بمسرحيتيه (ملك القطن)، و(جمهورية فرحات)، والثانية قدم لها د. طه حسين، وتوالت كتابات ألفريد فرج، وميخائيل رومان، وشوقى عبدالحكيم، ومحمود دياب، واستيقظ المسرح الشعرى على يد صلاح عبدالصبور وعبدالرحمن الشرقاوى، وسادت نهضة مسرحية فى الستينيات، وكان من الطبيعى أن يتحول سعد وهبة من القصة إلى المسرح.
أصدر سعد وهبة مجموعة قصصية أولى، ثم تحول لكتابة أول مسرحية وهى (المحروسة) سنة 1959م، وقدمت على خشبة المسرح سنة 1961م، ثم (كفر البطيخ) سنة 1962م وهى ملهاة ساخرة كتبها استجابة لدعوة عبدالناصر بالاهتمام بالقرى، وذكر بالاسم: كفر البطيخ، ثم قدم المسرح القومى مسرحيته (كوبرى الناموس) فى موسم سنة 1964م، ثم كتب مسرحية (سكة السلامة) سنة 1965م، ثم مسرحية (بير السلم) سنة 1966م، وبعد هزيمة عام 1967م كتب مسرحيته (المسامير) وهى مستوحاة من زمن ثورة 1919م، ثم يعود للعصر المملوكى ويقدم لنا مسرحيته (يا سلام سلم، الحيطة بتتكلم )، سنة 1970م. 
ولكنه لم يسلم من التضييق ومنع بعض مسرحياته كما حدث مع (سبع سواقى) سنة 1968م، و(سد الحنك) سنة 1969م، و(الأستاذ) سنة 1970م، و(إسطبل عنتر) سنة 1971م، وكلها تعرضت للمنع وأوقفت السلطات عرضها، وانقطع سعد وهبة عن المسرح ليعود بست عشرة مسرحية من ذوات الفصل الواحد سنة 1980م، وينشرها فى كتاب عنوانه (الوزير شال التلاجة)، ثم انصرف عن المسرح حين بدأت عوامل انهيار الحلم القومى مع منتصف السبعينيات.
ترك صحيفة (الجمهورية) سنة 1964م ليرأس الشركة القومية للتوزيع، ثم الشركة المصرية للإنتاج السينمائى، وقدم عددا من سيناريوهات الأفلام المهمة، وهى:
(أشواك السلام، أرض النفاق، الحرام، زقاق المدق، الزوجة الثانية، أبى فوق الشجرة، مراتى مدير عام، أدهم الشرقاوى، آه يا بلد، سوق الحريم، أريد حلا، بابا للإيجار). 
ورأس مهرجان القاهرة السينمائى حتى وفاته فى 11 نوفمبر سنة 1997م، ورأس اتحاد النقابات الفنية، وأيقظ هيئة قصور الثقافة، وكان رائدا ورقما مهما فى كل عمل ثقافى يوكل إليه، علاوة على تنوع إبداعه من قصة ومسرح وسينما. 
وُلد سعد الدين وهبة فى 4 فبراير سنة 1925 بقرية دميرة فى طلخا بمحافظة الدقهلية، وكان أبوه موظفا زراعيا فى تفتيش أحد أمراء الأسرة المالكة، وكان يهوى الشعر وصاحب مكتبة كبيرة، عكف ابنه على التهامها بشغف، وبدأ يكتب، ويراسل الصحف وهو فى المرحلة الثانوية من حياته مثل (منبر الشرق، والكتلة، والوفد المصرى، والبعث)، والصحيفة الأخيرة كان يرأس تحريرها محمد مندور. 
أراد أن يلتحق بقسم الصحافة فى الجامعة الأمريكية، إلا أن مصروفاتها كانت باهظة، فألحقه أبوه بكلية الشرطة، وتخرج فيها سنة 1949م، وانتقل للعمل فى الإسكندرية سنة 1951م، فانتهز الفرصة وحصل على ليسانس الآداب من كلية الإسكندرية، قسم الفلسفة سنة 1956م، بعد ذلك استقال من الشرطة، والتحق بالعمل فى مجلة (البوليس)، ثم انتقل إلى (الجمهورية)، وبدأت مسيرة حياته الإبداعية والثقافية.

    كلمات البحث
  • سعد وهبة
  • كاتب
  • مسرحى
  • مواقف
  • وطنية

أخبار الساعة

الاكثر قراءة