رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الجزيرة الذهبية في القطب الشمالي.. «جرينلاند» التي تهدد وحدة حلف الأطلسي| انفوجراف

20-1-2026 | 16:18

جزيرة جرينلاند

طباعة
محمود غانم

تشهد العلاقات الأمريكية–الأوروبية توترًا على خلفية رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ضم جزيرة «جرينلاند»، التي تتمتع بحكم ذاتي وتخضع لسيادة مملكة الدنمارك، دون أن يستبعد اللجوء إلى استخدام القوة لتحقيق ذلك.

وتبرر واشنطن هذه الرغبة بمخاوف أمنية، في ظل تصاعد المنافسة الدولية في منطقة القطب الشمالي، وهو ما بات يهدد وحدة الصف الأوروبي وتماسك حلف شمال الأطلسي.

وقال ترامب إن بلاده «تحتاج إلى جرينلاند لأغراض الأمن القومي»، معتبرًا أنها «ضرورية لبناء القبة الذهبية».

في المقابل، تعارض الجزيرة نفسها، إلى جانب الدنمارك ودول أوروبية أخرى، مساعي إدارة ترامب لضم أكبر جزيرة في العالم، بذريعة حمايتها من الهيمنة الروسية والصينية.

وأرسلت دول أوروبية وحدات عسكرية صغيرة وضباطًا إلى جرينلاند، استجابة لطلب الدنمارك تعزيز التعاون العسكري المتعلق بالجزيرة.

وعلى إثر ذلك، فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 10% على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا، وهي الدول التي أرسلت قواتها إلى الجزيرة الواقعة في المحيط الأطلسي.

ولن تقتصر هذه التعريفات الجمركية على مستوى 10%، إذ من المقرر رفعها إلى 25% بدءًا من يونيو المقبل، وفق ما أعلنه ترامب، مؤكدًا استمرار الرسوم الجمركية المرتبطة بـ«جرينلاند» إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن شراء الولايات المتحدة للجزيرة.

ويُعد الموقع الجغرافي المركزي لجزيرة جرينلاند في منطقة القطب الشمالي أحد العوامل الرئيسة التي تدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى «الاندفاع» نحو ضمها، لا سيما مع ذوبان الجليد نتيجة أزمة المناخ وفتح طرق تجارية جديدة في المنطقة.

يضاف إلى ذلك ما تضمه الجزيرة من موارد طبيعية، وفي مقدمتها الثروات المعدنية، بما فيها تلك الداخلة في الصناعات التكنولوجية، فضلًا عن احتياطيات النفط، وهو ما يدعم رغبة الولايات المتحدة في تقليل اعتمادها على الصين.

ومع ذلك، لا تستفيد جرينلاند فعليًا من هذه الموارد، إذ تحظر استخراج النفط والغاز الطبيعي لأسباب بيئية، في حين يواجه تطوير قطاع التعدين عراقيل بسبب البيروقراطية ومعارضة السكان الأصليين.

وبفضل الموقع الجغرافي للجزيرة، تستطيع الولايات المتحدة مراقبة واعتراض أي صواريخ قد تُطلق باتجاهها من روسيا أو الصين أو حتى كوريا الشمالية، وفي المقابل، تتيح لها جرينلاند إمكانية إطلاق الصواريخ وتحريك السفن باتجاه آسيا أو أوروبا بسهولة أكبر.

 

الاكثر قراءة