تراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما أعاد الرئيس دونالد ترامب إشعال المخاوف العالمية من اندلاع حرب تجارية جديدة، على خلفية فرضه رسوماً جمركية على عدد من الدول الأوروبية بسبب ملف جرينلاند.
وجاءت خسائر الأسواق الصينية محدودة نسبياً، بدعم من بيانات أظهرت نمواً أقوى من المتوقع للناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع، فيما تفوقت الأسهم الكورية الجنوبية على نظرائها الإقليميين مدعومة بمكاسب قوية في أسهم شركات الرقائق؛ وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي.
وفي اليابان، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنحو 1%، بينما انخفض مؤشر «توبكس» بنسبة 0.5%. كما هبط مؤشر «هانج سنج» في هونج كونج بنحو 0.8%.
وفي أستراليا، تراجع مؤشر «إيه إس إكس 200» بنسبة 0.4%، فيما خسر مؤشر «ستريتس تايمز» في سنغافورة نحو 0.5%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «نيفتـي 50» الهندي بنسبة 0.4%.
وكان ترامب قد هدد خلال عطلة نهاية الأسبوع بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على عدة دول أوروبية، مؤكداً أن هذه الرسوم ستظل قائمة إلى حين التوصل إلى اتفاق يقضي ببيع جرينلاند للولايات المتحدة، وقد قوبلت هذه المطالب برفض واسع من الدول الأوروبية، وسط مؤشرات على استعداد فرنسا لاتخاذ إجراءات اقتصادية انتقامية ضد واشنطن.
وأضافت تهديدات ترامب إلى حالة التوتر الجيوسياسي المتصاعدة عالمياً، ما دفع المستثمرين إلى تجنب الأصول عالية المخاطر. وفي هذا السياق، قفزت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي جديد مع تزايد الطلب على الملاذات الآمنة.
تحركت مؤشرات الأسهم الصينية في نطاق ضيق، حيث استقر كل من مؤشر «سي إس آي 300» ومؤشر «شنجهاي المركب»، بعد صدور بيانات رسمية أظهرت أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً فاق التوقعات قليلاً على أساس فصلي خلال الربع الأخير من العام.
وسجل الاقتصاد الصيني نمواً بنسبة 4.5% على أساس سنوي في الربع المنتهي في ديسمبر، بما يتماشى مع التوقعات، لترتفع نسبة النمو في عام 2025 إلى 5%، محققة الهدف الذي حددته بكين.
وجاء هذا الأداء مدفوعاً بالأساس بمرونة الصادرات الصينية، في ظل استمرار قوة الطلب من خارج الولايات المتحدة، ما حافظ على نشاط القطاع الصناعي كما تلقى الاستهلاك المحلي دعماً من حزم التحفيز الحكومية المستمرة، في مسعى لإنهاء حالة التباطؤ في الثقة التي أعقبت جائحة كورونا.
ومع ذلك، أظهرت بعض البيانات الصادرة لشهر ديسمبر استمرار فجوات في التعافي الاقتصادي، إذ انكمش الاستثمار في الأصول الثابتة بأكثر من المتوقع، بينما جاءت مبيعات التجزئة دون التقديرات.
تفوقت الأسهم الكورية الجنوبية على بقية الأسواق الآسيوية، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» بأكثر من 1%، مدعوماً بمكاسب في أسهم شركات الرقائق.
وصعد سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 0.2%، فيما قفز سهم «سامسونج إلكترونيكس» بنحو 1.9%، وسط تحسن المعنويات تجاه شركات الذاكرة، بعد إعلان شركة «مايكرون تكنولوجي» الامريكية عزمها استثمار 1.8 مليار دولار لشراء منشأة من شركة «باورتشيب» التايوانية.
وقفز سهم «باورتشيب» بنسبة 10% في بورصة تايبيه عقب الإعلان عن الصفقة ورغم تراجع أسهم شركات الرقائق الآسيوية الأخرى خلال الجلسة، فإنها لا تزال تحتفظ ببعض المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي، بدعم من نتائج قوية لشركة «تي إس إم سي» الرائدة في القطاع.