أعلن المتحدث باسم الشرطة الوطنية الهايتية، فرانتز ليربور، أن قوات الأمن في هايتي تشن حملة واسعة النطاق ضد العصابات الإجرامية، وقد تمكنت من طرد أحد أخطر أعضائها، جيمي شيريزير، المعروف باسم "باربيكيو".
وأوضح المتحدث باسم الشرطة الوطنية الهايتية، وفقا لصحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، أن هجوما بطائرات مسيرة نفذ في العاصمة بورت أو برنس استهدف أحد منازل "باربيكيو"، زعيم تحالف العصابات المعروف باسم "فيف أنسانم"، وأحد أبرز الوجوه المرتبطة بالجماعات الإجرامية التي تنخر هذا البلد الكاريبي، الأفقر في الأمريكيتين، مضيفا"العملية المستهدفة مكنتنا من تدمير منزله وتقليص أية إمكانية لعودة مجموعته إلى المنطقة".
وتنفذ الشرطة الهايتية عمليات يومية في وسط مدينة بورت أو برنس، التي تسيطر العصابات الإجرامية على جزء كبير منها، بدعم من قوة مكافحة العصابات التي حلت محل البعثة متعددة الجنسيات التابعة للأمم المتحدة، وتبدي الشرطة الهايتية تفاؤلا بقدرتها على استعادة السيطرة على العاصمة في المدى القصير، بفضل سلسلة من العمليات المكثفة التي تنفذ منذ نهاية ديسمبر. وقال فرانتز ليربور"نعمل ضمن منطق إعادة النظام العام، وننفذ دوريات أمنية في هذه المناطق، وهو ما لم يكن ممكنا منذ عدة سنوات".
وتعاني هايتي منذ سنوات طويلة من عنف العصابات الإجرامية التي ترتكب جرائم قتل واغتصاب ونهب وعمليات خطف..غير أن الوضع تفاقم منذ مطلع عام 2024، عندما أجبر رئيس الوزراء آنذاك أرييل هنري على الاستقالة تحت ضغط هذه الجماعات المسلحة.
وبحسب تقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، فإن نحو 1.4 مليون شخص نزحوا داخل البلاد بسبب أعمال العنف في العاصمة، أي ما يزيد على 10% من إجمالي السكان، من بينهم أكثر من 740 ألف طفل، كما يواجه نحو 5.7 ملايين شخص حالة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، من بينهم 1.2 مليون طفل دون سن الخامسة.