أشاد الفنان التشكيلي الكبير عادل بنيامين بمعرض «الطائر الداخلي» للفنانة نجوى إبراهيم، وذلك خلال زيارته للمعرض، مؤكدًا أن التجربة كانت بمثابة مفاجأة مميزة تجاوزت توقعاته، موضحًا أن الأعمال المعروضة تحمل قوة فنية واضحة وتميزًا لافتًا، معربًا عن أمله في أن تلتفت لجنة المقتنيات إلى عدد من هذه الأعمال لما تتمتع به من قيمة فنية عالية.
وفي تصريح خاص لـ «بوابة دار الهلال»، أكد بنيامين أن الفنانة نجحت في تقديم أعمال ناضجة ومتماسكة، مشيرًا إلى أن البرونزيات والخشبيات التي تقدمها تتمتع بالقوة نفسها، وتصلح للعرض في الميادين العامة، لما تحمله من اختزال فني وانتماء واضح لتيارات الحداثة وما بعد الحداثة، فضلًا عن قابليتها للعرض في المساحات الخاصة مثل المنازل، نظرًا لما تتضمنه من رموز ودلالات جمالية عميقة.
وأوضح أن الحركة في كل منحوتة تبدو واضحة ومدروسة، مشيرًا إلى أن الوزن والتوازن في الأعمال مضبوطان بدقة، بما في ذلك اختيار القواعد التي تُعرض عليها المنحوتات.
وأضاف أن التجربة الفنية التي تقدمها نجوى إبراهيم تبدو جديدة سواء في أعمال البرونز أو الخشب، لافتًا إلى أن فكر الفنانة رفيع المستوى، ويحمل في بعض الأحيان إشارات قريبة من الرمزية الفرعونية، خاصة في توظيف فكرة الطائر والجسد البشري.
وأشار بنيامين إلى أن المنحوتات تخلق حالة من الحوار البصري مع المتلقي، قائلًا إن بعض الأعمال، لا سيما الجسد المستلقي، تبدو وكأنها تخاطب المشاهد مباشرة، وهو ما يمنح المعرض خصوصية وتجربة إنسانية لافتة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار الفنانة في تطوير تجربتها الفنية، مشددًا على أن كل عمل يحمل داخله عناصر غنية وجواهر فنية قادرة على الانكشاف تدريجيًا أمام المشاهد مع التأمل والتفاعل.