رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الزهار: المرحلة الثانية من اتفاق غزة خطوة مهمة.. ومصر لاعب أساسي لضمان استدامة الهدوء

17-1-2026 | 14:22

الدكتور محمد عبد الحميد الزهار

طباعة
محمود غانم

قال الدكتور محمد عبد الحميد الزهار، خبير الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، إن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل تطورًا مهمًا على مسار التهدئة، لكنه لا يرقى بعد إلى كونه مسارًا حقيقيًا نحو السلام الشامل أو المستدام.

وأوضح الزهار، في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، أن المرحلة الثانية تعكس ضغوطًا دولية متزايدة لاحتواء التصعيد في ظل الكلفة الإنسانية والسياسية الكبيرة التي شهدها القطاع، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا هو إدارة مؤقتة للصراع أكثر منه حلًا جذريًا لأسبابه.

وفيما يتعلق بتشكيل لجنة التكنوقراط ومجلس السلام، أشار الزهار إلى أن هذه الخطوة تمثل محاولة لإعادة تنظيم المشهد الإداري في غزة بعيدًا عن الصراعات الفصائلية، إلا أن نجاحها يظل مرهونًا بمدى تمتعها بصلاحيات حقيقية، وضمان عدم التدخل الإسرائيلي في عملها، إضافة إلى تحقيق توافق فلسطيني داخلي حول دورها ومسؤولياتها.

وحول الملفات الشائكة، أكد الزهار أن الحديث عن نزع سلاح حركة حماس لا يمكن فصله عن السياق السياسي الأشمل، مشددًا على أن أي محاولة لفرض هذا الملف دون انسحاب إسرائيلي كامل وضمانات دولية واضحة ستؤدي إلى تعقيد المشهد وإعادة إنتاج الصراع.

وأضاف أن الانسحاب الإسرائيلي يظل الاختبار الحقيقي لأي اتفاق، محذرًا من محاولات الاكتفاء بإعادة التموضع العسكري أو فرض سيطرة أمنية غير مباشرة تحت مسميات مختلفة.

وشدد الزهار على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق لا يعني بالضرورة استدامة الهدوء أو غلق الباب أمام التصعيد الإسرائيلي، لافتًا إلى أن إسرائيل تنظر إلى فترات التهدئة باعتبارها أدوات تكتيكية مؤقتة وليست التزامًا استراتيجيًا طويل الأمد.

وشدد على أن استدامة الهدوء في غزة تتطلب مسارًا سياسيًا شاملًا ودورًا إقليميًا فاعلًا، وفي مقدّمته الدور المصري، إلى جانب آليات دبلوماسية قادرة على معالجة جذور الصراع، محذرًا من أن تجاهل هذه الجذور سيجعل أي تهدئة مجرد استراحة قصيرة بين جولات متجددة من المواجهة.