رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

"أسرار".. كتاب للإعلامي أحمد موسى يوثق أبرز المحطات السياسية في الفترة من 2005 إلى 2025

17-1-2026 | 10:41

غلاف الكتاب

طباعة
أ ش أ

يقدم الكاتب الصحفي والإعلامي أحمد موسى في كتابه بعنوان "أسرار" قراءة وتوثيقا لسنوات طويلة من الأحداث والوقائع التي مرت على مصر، وكان شاهدا لها عبر مسيرته الصحفية التي تمتد منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وتحمل سطور الكتاب الصادر عن مركز الأهرام للترجمة والنشر، شخصيات ومواقف وآراء وصور تسجل أبرز الأحداث السياسية في الفترة من عام 2005 إلى 2025، وكيف نجحت مصر في التصدي للمؤامرات ومحاولات التخريب حتى وصلت إلى الاستقرار.

ويبدأ الكاتب أحمد موسى السطور الأولى من كتابه، باستعراض المؤامرة الكبرى ضد مصر منذ عام 2011، وكيف كان مهما مساندة الوطن مهما كانت الصعوبات والتهديدات، خاصة في ظل حملات التشويه والتحريض التي تبنتها بعض وسائل الإعلام في الداخل والخارج ضد أجهزة الدولة المصرية العسكريه والأمنية وقياداتها الوطنية، لتنفيذ أجندة تقسيم مصر وخروج أجهزة الدولة المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار عن دورها في حماية الوطن والدفاع عنه، ويعرض الكتاب كذلك ما تعرضت له مصر من خيانات ومؤامرات ومحاولات لاستغلال حالة عدم الاستقرار.

ويوثق الكتاب الاجتماعات واللقاءات التي قام بها المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقيادات الدولة، لحماية البلاد وعدم جرها لمخاطر كارثية، والحفاظ على الدولة والإنحياز للإرادة الشعبية، والتصدي لمؤامرات جماعة الإخوان الإرهابية التي قد بدأت في كشف نفسها آنذاك، وحتى تراجعهم عن وعودهم بعدم الدفع بمرشح لها في انتخابات الرئاسة، وحتى تهديدهم بإشعال الحرائق في مصر إذ لم يحصلوا على الحكم حتى لو كان الثمن دماء المصريين.

وللإجابة عن تساؤل "كيف وصلت مصر لهذه المرحلة الفوضوية" بعد أن تجمعت المصالح الخارجية مع الطامعين للسلطة في الداخل لإسقاط الدولة، يعرض الكتاب عددا كبيرا من الوثائق تلخص الحالة وتكشف حجم المؤامرة على مصر، منها وثائق لمسئولين بالحركات الجهادية والجماعات الإرهابية والحركات المعاونة لهم، والتي تفضح ما كان يخطط له من تخريب داخلي أو عبر أطراف خارجية على حدود الدولة، والشخصيات والحركات التي كانت تسعى لخلق حالة الفوضى وتخطط للتآمر والتدخل الخارجي في شئون مصر، وخلق حالة من العداء الشديد بين المتظاهرين ومؤسسات الدولة في 25 يناير.

ويستعرض الكاتب المقالات والوثائق لتلك الفترة الحرجة من التاريخ وما عاصره من عمليات إرهابية قادتها جماعة الإخوان بعد توليها الحكم، وما قامت به من مذابح وسفك للدماء واغتيالات للأبرياء، فجرت حالة من الغليان في الشارع المصري أدت إلى ارتفاع حدة الهجوم على الإخوان، ثار على إثرها الشعب المصري خاصة بعد أن منح الرئيس الإخواني نفسه سلطات تجعله فوق الدستور والقوانين، لتضاف كل تلك الأعمال للتاريخ الأسود للجماعة الإرهابية.

كما يسرد الكاتب تفاصيل ما تعرض له الشعب المصري خلال تلك الفترة العصيبة، وما شهدته من أحداث واجتماعات رفيعة المستوى وتظاهرات، إلى أن جاءت ليلة الثلاثين من يونيو 2013، موثقا بالصور المشهد المهيب لميدان التحرير والمناطق المحيطة به وقد امتلأت عن آخرها، ونزول نحو 33 مليون مصري إلى الشوارع، مؤكدين أن الشعب هو صاحب القرار وهو من يرفض بقاء الجماعة الإرهابية في الحكم، وما شهدته تلك الفترة من أحداث مهمة حتى تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة.

ويعرض موسى عددا من الملفات التي حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي عليها منذ توليه الحكم، بداية من ملف السد الأثيوبي وجولات المفاوضات مع إثيوبيا والسودان والولايات المتحدة لتنظيم الأمر بما لا يسبب ضررا لمصر، والإصرار على الوصول لاتفاق ملزم وقانوني مع إثيوبيا للحفاظ على حقوق الأجيال القادمة من المياه، إلى حضور الدولة المصرية في اللحظات الأولى من "طوفان الأقصى" ووضع الرئيس السيسي نصب عينيه تداعيات تلك الأزمة الخطيرة على حدودنا الشرقية، في ضوء ما تمتلكه مصر من قدرات كبيرة واتصالات مع كل دول العالم الفاعلة في هذا الملف المهم، ودعم وحماية الشعب الفلسطيني وردع أي ضغوط تستهدف نقل سكان غزة إلى سيناء، ومواجهة أطماع الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، والتأكيد على أن مصر لا تتخلى عن إلتزامها بالقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وما بذلته الدولة من جهود حتى حققت بقيادة الرئيس السيسي نصرا كبيرا للفلسطينيين وإجهاض مخطط تهجيرهم وهو ما أدى إلى الحفاظ على القضية الفلسطينية وجوديا.